38سأذ 9 رمضان 1426هـ - 13 أكتوبر 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣فإن كان لَم ينو الثلاث فله أن يراجعها إنْ كان هذا الطلاق طلاقا رجعيا ما دامت في عِدّتِها، أما بعد أن تَخرج مِن عِدّتِها فلابد مِن أن يتزوجها زواجا صحيحا إن رَضِيَت به وأَذِنَ وَلِي أَمْرِها بِصداقٍ وبَيِّنَة.
فليَتّقِ الله ثُم لِيَتّقِ الله ثُم لِيَتّقِ الله كل مَن وقع في هذه القضية، فالتدليس على المفتِين مِن الأمر اليسير، أما بِالنسبة إلى الله-تبارك وتعالى-الذي لا تَخفى عليه خافية(1) فهو ﴿ … يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ﴾ [ سورة طه، من الآية: 7 ] فيَعلَم ما يَخْتَلِج في نفْسِ هذا الشخص هل أراد الثلاث أو أراد الواحدة.
فإن كان حقّا أراد الواحدة فبِإمكانه:
أن يُراجِع زوجتَه في عِدّتِها كما قلتُ .. ما دامتْ في العِدّة.
أو أن يَتزوّجَها بِتلك الشروط التي ذكرْناها إذا كانتْ قد خَرَجَتْ مِن العِدّة.
وأُرِيدُ أن أَذْكُرَ حديثَيْن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - :
فالرسولُ - صلى الله عليه وسلم - جاءَه رَجُلٌ فقال: " أَوْصِني يا رسولَ الله " قال: ( لا تغضب ) قال: " أوصني " قال: ( لا تغضب ) قال: " أوصني " قال: ( لا تغضب ).
وقال - صلى الله عليه وسلم - : ( ليس الشديد بِالصُّرَعَة، إنَّما الشديد الذي يَملِك نفسَه عندَ الغضب ).
(1) -قال الله تعالى: ﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ - وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً - فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ - وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ - وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ - يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ [ سورة الحاقة، الآيات: 13-18 ].