سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 9 رمضان 1426هـ - 13 أكتوبر 2005م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

الله-تبارك وتعالى-أثْنَى على الكاظمين الغَيظ والعافين عن الناس(1) ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - كما بَيَّنَّا-أَوْصى بِعدم الغضب، وبَيَّنَ أنّ الشديد هو الذي يَملِك نفسه، لأنَّ مِن السهولة بِمكان أن يغضب الإنسان وأن يَتَلَفَّظ بِالطلاق أو بِبعضِ الكلمات النابِيَة، أما أن يَملِكَ نفسَه ويُحاسِبَها ويَعرِف هل هو يَنطِق بِالحق أو هو يَنطِق بِالباطِل وهل هو يُثَاب على قولِه أو فعلِه أو هو يُعاقَب على ذلك فهذا لا يستطيعه كلُّ أحد، وإنَّما يَستطِيعه مَن يُراقِبُ الله-تبارك وتعالى-ويَرجُو ثوابَه ويَخشى مِن أَلِيمِ عِقابِه؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س5: ما هو حُكْمُ ركعتَيْ الطواف ؟

ج: ركعتَا الطواف مُختلَف فيهما بيْن أهلِ العلم:

منهم مَن ذهب إلى أنّ صلاةَ الطواف سُنّة واجبة.

ومنهم مَن ذهب إلى أنَّها سُنّة.

ومنهم مَن قال: إذا كان الطوافُ واجبا فإنّ صلاةَ الطواف واجبة وإذا كان سُنّة فهي سُنَّة.

و-على كلّ حال-ليس هنالك دليل يَدُلّ على أنّ ذلك مِن الأمور الواجبة المتحتِّمَة، وإنَّما الدليلُ يُؤْخَذُ منه أنَّهما مِن السنن التي لا يَنبغِي التفريط فيها، فمَن طاف بِالبيت فإنَّه يُصلِّي ركعتيْن ولابد وإن كنّا لا نَقوَى على القولِ بِأنّ ذلك مِن الواجبات المتحتِّمَات ولكن ذلك مِن السنّة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبوتا لا شك فيه فلا ينبغي التفريط في ذلك أبدا.

(1) -قال الله تعالى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ - الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [ سورة آل عمران، الآيتان: 133-134 ].

٥٬٨٦٧ / ٧٬٩٢٠