38سأذ 9 رمضان 1426هـ - 13 أكتوبر 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦واختلَف العلماء هل تَنُوبُ عن ذلك الفريضة فمَن طاف وأُقيمَت الفريضة فصَلَّى الفريضة هل تُجزِي صلاةُ الفريضة عن ركعتَيْ الطواف أم لا تُجزِي ؟
منهم مَن ذهب إلى أنَّها تُجزِي.
ومنهم مَن ذهب إلى عدمِ الإجزاء، وهو القول الصحيح، وذلك لأنَّ هذه الصلاة مقصودَة لِذاتِها، بِخلافِ تَحيةِ المسجِد فإنَّها ليستْ بِمقصودَة لِذاتِها، وإنَّما المقصود ألاّ يَجلس الإنسان في المسجِد إذا دَخَل إلا بعدَ أن يُصلّي ركعتيْن، فإذا صلّى ركعتيْن أو أكثر سواء كانتْ تلك الصلاة فريضة أو نافلة فإنَّه لا يلزَم أن يُصلِّي بَعدَ ذلك ركعتَي تَحية المسجد أو ما شابه ذلك، فمَن صلّى الفريضة وقد طاف فلابد مِن أن يُصَلِّي سُنَّة الطواف وليس لَه أن يَجتَزِيَ بِالفريضة .. هذا القول الصحيح الراجِح عندِي؛ والله أعلم.
س6: ما حُكمُ طوافِ الوداع ؟
ج: أما بِالنسبةِ إلى الحج فهو:
واجِبٌ على أكثرِ القول .. الذي ذهب إليه الأكثر هو واجِب لابد منه وإنَّما تُعْذَرُ الحائض-ومَن كان في حكمِها كالنفساءِ-كما ثبتَ ذلك في الحديثِ الصَّحيحِ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وذهب بعضهم إلى أنَّه سُنَّة.
أما بِالنسبةِ إلى طوافِ الوداع لِلعُمرة فإنه مُختلَفٌ فيه بيْن أهلِ العلم:
منهم مَن ذهب إلى مشروعيةِ ذلك.
ومنهم مَن رأى أنه خاصّ بِالحج.
وبعضُ العلماء ذهب إلى مشروعيةِ طوافِ الوداع لِكلِّ مَن خَرج مِن الحرم سواء كان قد حَجّ أو اعتمَر أو لَم يَحُج ولَم يَعتمِر.
ومهما كان فَالحَج-كما قلتُ-طوافُ الوداع واجِبٌ فيه.