39سأذ 10 رمضان 1426هـ - 14 أكتوبر 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٧ج: أوَّلا وَقَبلَ كلِّ شيء يَنبغِي لِكلِّ أحدٍ أن يَسأَلَ عن حكمِ أيِّ قضيةٍ مِن القضايا سواء كان ذلك في شهرِ رمضان المبارَك أو في غيرِه مِن الأزمنة وبعدَ ذلك إذا تَبَيَّنَ لَه الحكم يَسأَل هل ينتقض صيامه بِذلك، وكثيرٌ مِن الناس يَسألون عن الكذب هل هو ناقِضٌ لِلصيام أو لا ؟ كأنَّه إذا قيل لَه: " إنَّ الصيامَ لا يَنتقِضُ بِالكذب أو بِالغيبة-مثلا-أو بِالنميمة أو بِالأيْمَان الفاجِرَة أو بِأكل أموالِ الناس بِالباطل أو بِغيرِ ذلك مِن معاصِي الله تبارك وتعالى " .. كأنَّه لَن يَترُك تلك المعصية، لأنَّه لا يَهْتَم بِتلك المعصية وبِكوْنِهَا هل هي مِن الأمور التي حَرَّمَها الله-تبارك وتعالى-عليه وتَوعَّدَ الله-تبارك وتعالى-مُرتَكِبَها بِالعقوبةِ الشدِيدة إن لَم يَتُبْ ذلك الفاعِل ويَرجِع إلى الله-تبارك وتعالى-قَبْلَ فواتِ الأوان .. يَهْتَم بِقضيةِ الصيام أو بِقضيةِ الصلاة .. هل تلك الصلاة صحيحة ؟ وهل ذلك الصيام صحيح ؟ أما أن يَهتَمَّ بِحكمِ ذلك الأمْرِ فكثِيرٌ مِن الناس لا يُبَالُون بِذلك، ولِذلك إذا كانوا في غيْرِ صيام أو صلاة لا يُبَالُون بِفعلِ تلك المعصية والعياذ بالله تبارك وتعالى.
مِمَّا يَنبغِي أن يَعْلَمَه كلُّ أحدٍ أنَّ الكذِبَ مِمَّا حَرَّمَه الله تبارك وتعالى، وقد دَلَّتْ نصوصٌ صرِيحة على حرْمَتِه.