39سأذ 10 رمضان 1426هـ - 14 أكتوبر 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢مِن المعروف أنَّه إذا لَم يَتَعَمَّد ذلك لا يَكون عاصِيا لله تبارك وتعالى، لأنَّ المعصية تَكون بِتَعَمُّدِ ذلك، أما إذا لم يَكن مُتَعَمِّدا لِذلك فإنه لا يُعتَبَر عاصِيا لله تبارك وتعالى، وعليه فإنَّ وضوءَه لا يَنتقِض، فليُواصِل طوافَه، وهكذا بِالنسبةِ إلى المرأةِ التي لامَسَهَا رَجُلٌ أو لامَسَتْ هي رَجُلا فإنَّ طوافَهَا صحِيح ووُضُوءَها لا يَنتقِض بِذلك .. هذا الذي يَظهَر لِي، وفيه مِن التيسِير ما لا يَخفَى، وذلك لأنَّ هذا الناقِض لَم يَكن ناقِضا لِعَيْنِهِ وإنَّما لأنَّه معصية مِن المعاصي، بِخلافِ كثِيرٍ مِن النواقِض فإنَّها ناقِضَة لِذاتِها، فإذا تَعمَّدَ المصلي ذلك أو لَم يَتعمَّده فإنَّ صلاتَه تَنتقِض إذا حَدَثَ لَه ذلك، وكذا بِالنسبةِ إلى الطواف .. نعم يَختلِف الأمْرُ في المعصية .. مَن تَعمَّدَ أن يُبْطِلَ صلاتَه أو طوافَه فهو عاصٍ، بِخلافِ مَن حَدَثَ لَه ذلك الناقِض ولَم يَتسَبَّب فيه فإنَّه لا يكون عاصيا ولكن صلاتُه تَنتقِض، وهكذا بِالنسبة إلى طوافِه، أما هذا-وأَعنِي بِه اللَّمس-فليس مِن الأُمُورِ التي تَنْقُضُ لِذَاتِها وإنَّمَا بِسببِ كونِها معصية، فإذا لَم تَتحقّق المعصية فإنّ الوضوءَ لا يَنتقِض، وبِذلك لا تَتأثَّر الصلاة، ولا الطواف.
ويَنبغِي أن يُحَاذِر الطائِف مِن أن يَلْمسَ امرأةً أجنبية .. يُحَاذِر قدر طاقتِه، وهكذا بِالنسبةِ إلى المرأة تُحَاذِر قدر طاقتِها مِن أن تَلمسَ رَجُلا أَجنبِيا منها؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س5: إذا تَأخَّرَ عن صلاةِ الجمعة وبدأَ الخطيب في الخطبة وهو داخل في صرح المسجد، هل لَه أن يَتَكَلَّم ؟