40سأذ 11 رمضان 1426هـ - 15 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ٦ج: الشورى تَدْخُل في أيِّ شيء كَان، وإنَّما عَلَى الحاكم أن يستَشِيرَ ذَوِي الخِبرات في المجالات المختلفة، ففيما يَتَعَلَّق بالجواز وعدم الجواز عليه أن يرجع إلى فقهاء الأُمَّة، لأنَّ الفقهاء هُم أَخْبَرُ بِهذا الجانب، فيما يَتَعَلَّق بالنَّجاح وعدم النجاح إنَّما يستشير ذوي الخبرات، فإذا كان القرار قراراً طبياً فإنَّ الاستشارة إنَّما تَكون للأطباء لأنَّهم هم أعرف بالأمور الطبية، وإذا كان القرار يَتَعَلق بالناحية التِّجارية فبعد الأخذ بالحُكم الشرعي وتَأْطِير هذا القرار في الإطار الشرعي يُرجع في تَطبيقه إلى ذَوِي الخبرة في مَجال التجارة ومَجال الاقتصاد، لأنَّ الأخذ برأي هؤلاء هو الواجب؛ ولئن كان الأمر يتعلق بالناحية العسكرية كذلك بعد تَأْطِير القرار في إطار الحكم الشرعي يُؤْخَذ في تطبيقه برأي عسكريين لأنَّهم أدرى بشُؤونِهم، كما يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ( أنتم أَعْلَم بشُؤون دنياكم ).
فهكذا كل أمْرٍ له صلة بناحية مِن نواحي حياة الناس السياسية أو الحياة الإعلامية أو الحياة الاقتصادية أو الحياة الاجتماعية فإنَّما بَعد تأطيره في الإطار الشرعي يُؤخذ في تطبيقه برأي ذوي الخبرة والاختِصاص في ذلك المَجَال بعينه.
س: على المستوى الأسري، كيف يُمكن أن يُغرس هذا المبدأ ؟ بحيث تنشأ الأسرة على طرح الحوار بين أفرادها .. المرأة تُسهم بدورها والولد يُسهم بدوره وكذلك البنت، كيف يُمكن أن يُغرس هذا المبدأ في الأسرة ؟