سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 11 رمضان 1426هـ - 15 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: هذا راجع إلى رَبِّ الأسرة، عندما يكون رب الأسرة رجلاً يَخشى الله-تبارك وتعالى-ويَتَّقيه ويَحرص على الخير فإنَّه يستشير ويأخذ بِمَشُورَة الزوجة ويأخذ بِمَشورة الأولاد .. لا يَسْتَخِف برأي المرأة ولا يستخف برأي الأولاد، النبي - صلى الله عليه وسلم - كان رُبَّما أَخَذ برأي أهله حتى فيما يَتَعَلَّق بأمور المسلمين أنفسهم، كان يأخذ كثيراً برأي مَن يُشير عليه سواءً كان مِن أهله أو مِن غير أهله كما حَصَلَ ذلك في غزوة الحديبية عندما أمر أصحابه بأنْ يَتحللوا مِن عُمرتِهم تلك، وكان ذلك قراراً صعباً عليهم لأنَّهم خرجوا مِن المَدينة المنورة ونفوسهم تَهِش إلى بيت الله-تعالى-الحرام، والشَّوق يدفعهم إليه دفعا، فكانوا يتمنون أنْ تتحقق الرؤيا التي رآها النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنَّهم دخلوا البيت الحرام وهم مُحْرِمون .. كانوا يَتَمَنون أن تتحقق هذه الرؤيا وأن يشاهدوا ذلك رأي العين، وَلَوَاعِجُ الشوق كانت تدفعهم إلى تَجاوز جَميع الأخطار ودخول الحَرم الشريف، ولكن شاء الله - سبحانه وتعالى - أن يكون ذلك بعد هذا الميقات ..

٥٬٨٩٦ / ٧٬٩٢٠