40سأذ 11 رمضان 1426هـ - 15 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ٩وكذلك كان يأخذ برأي ذَوي الخبرات في شَتَّى المجالات، كما أشار الحُبَابُ بن المنذر-رضي الله تعالى عنه-في غزوة بدر إلى المكان الذي ينبغي أن يكون مُعسكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ومَن معه مِن المؤمنين، ولَم يتردد النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبول رأيه.
فإذن الأب-أو رَبُّ الأسرة-هو الذي يَنْهَج هذا النهج الصحيح، فإذا عَرَضَ عليه أمر فليَطْرَح ذلك على بساط البحث والشورى بين أهله وأولاده:
ولا تَجعل الشُّورَى عليك غَضَاضَة . … فإنَّ الخوَافِي قُوَّة لِلقَوَادِم .
فالإنسان يُؤمر أنْ لا يرى أنَّ الشورى غَضَاضَة عليه، سواء جاءه الرأي الصواب مِن الصغير أو مِن الكبير، مِن المرأة أو مِن الرَّجل، عليه أنْ لا يتردد في قبول هذا الرأي.
س3: كيف يُمكن أن تُسْهِم الشورى في دعم أدب الخلاف واحترام الرأي الآخر ؟
ج: الشورى-كما قلت-فيما إذا كانت في الأمر الذي لَم يُنَصّ عليه هي مَطلُوبَة، أمَّا في الأُمُور المَنصوص عليها فالمُسلم دائمًا لا يَتَجَاوز حدود النَّص، إنَّما يقف عند حدود النَّص، ولَئِن أشكل عليه تطبيق النص فإنَّه يعود إلى مَن هو أَفْقَه مِنه وأدرى بِمضامِين أحكام شَرْع الله - سبحانه وتعالى - .