40سأذ 11 رمضان 1426هـ - 15 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: إن كان غسل رأسه وغسل فرجه وشرع في الاغتسال .. هناك رُخصة بأن لا يُعيد، ولكن كان ينبغي لِمن وقع في مثل هذه المسألة أن يبدأ أولاً بالتيمم إن كان لا يُدرك إلا إما الغسل وإما السُّحور يُؤمر بأن يبدأ بالتيمم ثُم يتسحر ثم يغتسل بعد ذلك.
س10: امرأة ورثت أمّهَا قدرا مِن الفضّة والأم لَم تزك تلك الفضّة فترة مِن الزمن ثم هذه المرأة لَم تزك هذه الفضّة فترة مِن الزمن والآن أرادت أنْ تزكي، فكيف تزكي ؟ وهل الأم تأثم لعدم زكاتها مِن قبل ؟
ج: إن كانت الفضّة بَلَغت النِّصاب ولَم تُزَكَّ فنعم هي آثمة، لأنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ - يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾ [ سورة التوبة، الآيتان: 34-35 ].
ولكنَّ الخلاف موجود عند الفقهاء فيما إذا قصّر الميت في شيء مِن الواجبات ولَم يوص بِهذا الواجب عليه، فهل الورثة يُخرجون ذلك مِن ماله أو لا يلزمهم شيء ؟
فكثير مِن العلماء قالوا بوجوب ذلك، وهذا هو مذهب الشافعية ومذهب الحنابلة.
وقيل: لا يلزم ذلك، وهذا قول أكثرِ أصحابنا، وقال به المالكية والحنفية.
وقيل بالتفرقة بين الحق الواجب في المال نفسِه والحقوق التي ليست هي في المال، فالحقوق التي ليست في المال لا يَجب على الورثة أن يُخرجوها مِن المال الذي يرثونه مِن الميت، بِخلاف الحق الواجب في المال، كالزكاةِ بناء على أنَّها شريك .. أي هي حق في المال، وليست حقا في الذمة .. منهم مَن فرّق هذه التَّفرقة.