40سأذ 11 رمضان 1426هـ - 15 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤والذي نَختاره بأنَّه لابد مِن إخراج الحقوق سواء ما كان واجبا في المال أو كان واجبا في الذمة .. لا فرق بين ما يَجب في المال وما يَجب في الذمة، لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَن مات وعليه صيام صام عنه وليه ).
ومِن حيث إنَّه-عليه أفضل الصلاة والسلام-أمر مَن جَاء يَستَفتيه عن أُمِّه وقد نذرت-وفي رواية: عن أخته وقد نذرت-أن تصوم ولَم تصم أفيصوم ؟ قال: ( نعم، فاقضوا فدَين الله أحق بالقضاء )، فقول: ( دين الله أحق بالقضاء ) دليل وجوب ذلك.
وكذلك فيمَن نذرت أن تَحج ولَم تَحج، وكذلك في حديث الخثعمية التي جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت: " يا رسول الله، إنّ فريضةَ الله على عبادِه في الحج أدركتْ أبي شيخا كبيرا لا يستطيع الثبوت على الراحلة، أفأحج عنه ؟ " قال لَها: ( أرأيتِ أن لو كان على أبيكِ دَيْن فقضيتِه أكان مجزيا ؟ ) قالت: " نعم " قال: ( فذاكِ ذاك )، فهذا فيه قياس دَيْن الحق على دَيْن الخلق، وقوله: ( فاقضوا فدَين الله أحق بالقضاء ) نصٌّ في هذا.
فإذن نَرى التعويل على هذه الروايات، ونرى أن تُؤدّى هذه الحقوق الواجبات سواء ما يتعلق بالذمم أو ما كان حقا واجبا في المال الموروث نفسِه.
س11: امرأة استيقظت للسحور وأيقظت أهلها تظن أنَّ الليل باق وبعدما أكلوا وشربوا تبين لَهم أنَّهم قد أكلوا والفجر قد طلع.
ج: هؤلاء استَصْحَبُوا الأصل، وبناء على ذلك ذهب كثير مِن العلماء إلى عُذْرِهم لأنَّهم مُستصحبون للأصل، ولأنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ … وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 187 ]، وهم لَم يَتَبَين لَهم، فلذلك هُم معذورون لعدم تبين ذلك، بِحيث لَم يتضح لَهم أنَّ الفجر طلع.