41سأذ 12 رمضان 1426هـ - 16 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٧أمَّا الشُّورَى ما وَجَدَت عند البشر مِثْلَ هذا التَّرْوِيج الإعْلامِي، فَلِذَلك رُبَّما كَسَدَت عند الكثير مِن الأُمَم بل حتَّى عند المُسلِمِين أَنفسهم رُبَّما عَدَلُوا عن نِظَام الشُّورَى الإسْلامِي إلى ما اسْتُورِدَ مِن هُنا وهُناك، وتَطْبِيق هذا النِّظَام مع مُرَاعَاة أُسُسِه الشَّرعِيَّة، ومع مُراعاة أَمَاكِن تَطْبِيقِه بِحيث لا يُتجَاوَز به الأَمَاكن التي يُمكِن تَدَاوُل الرأي فيها إلى ما لا يَجوز لأحدٍ أن يكون له رأيٌ فيه، لو أَنَّ هذه الشَّورَى طُبِّقَت هذا التَّطْبِيق لَكَان في ذلك خيرٌ كثير للأُمَّة ولَقَدَّمت هذه الأُمَّة للإنسانية بِأَسْرِهَا نظامًا في مُنتهَى الجَمَال وفي مُنتهَى الاعْتِدَال وفي مُنتهَى الصَّفَاء والنَّقَاء.
س3: هل تَجِبُ المُشَارَكَة بالرَّأي إذا طُلِبَت المَشُورَة ؟
ج: النَّصيحة واجبة والمشاركة بالرأي مِن النَّصيحة الواجبة، النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( الدِّينُ النَّصيحة ) قيل له: " لِمَن، يا رسول الله ؟ " قال: ( لله ولرسوله ولِكِتَابه ولأَئِمَّة المسلمين وعَامَّتِهِم ).
فالنَّصيحة لله بِتَقْوَاه وطاعته، وامْتِثَال أوامره، والمسارعة إلى تَنْفِيذِ أحكامه.
والنَّصيحة لِكِتَابِه بِتَطْبِيقِه، وعدم التَّرَدُّد في الأَخْذ به.
والنَّصيحَة للرسول - صلى الله عليه وسلم - بالإخْلاص له، وإبْدَاءِ الرَّأي فيما إذا كان هُنَالك مَجال لِتقديم الرأي، وكذلك في امْتِثَال أَوَامِرِه فيما يَجِب أَنْ لا يَكُون فِيه تَرَدُّد أَبَداً بل يَجب أن يُسَارَعَ فِيه إلى الامْتِثَال.