41سأذ 12 رمضان 1426هـ - 16 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣والنظر إلى الأجنبية بشهوة في شهر رمضان-إن كان المقصود بذلك النظر إلى امرأة أجنبية لا إلى امرأته-فهذا النظر هو مُخل بالصيام، مُناف للتقوى، دُخول في مَحارم الله، هو داخل في عمل الزور الذي حذر منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلذلك نقول بوجوب إعادة صيام يومه إن فعل ذلك مع توبته إلى الله سبحانه، وعليه أن يعوّد نفسه التقوى والتزام الأوامر والازدجار عن النواهي.
س11: هل يَصح أنْ تُتخذ غُرفة مسجدا في بناء في الطابق الثاني ؟
ج: ينظر مِن عدة أوجه:
أَوَّلاً هل هناك مسجد، ويُراد أن تنصرف جَماعة عن الصلاة في المسجد لتتخذ مِن هذه الغرفة مسجداً لَها مُنشقة عن جَماعة المسلمين الذين يصلون في المسجد، فإنْ كان ذلك كذلك فهذا غير سائغ.
وأما أنْ يُصلى في غرفة سواء كانت هذه الغرفة مُستقلة أو لَم تكن مُستقلة فيمكن أن يصلي الإنسان في أي مكان لكن مِن غير أن يكون ذلك انشقاقا عن جَماعة المسلمين الذين يُصلون في المساجد، لأنَّ الله - سبحانه وتعالى - حَذَّر مِن الصلاة في مسجد الضرار وذكر أربع علل، كل علة منها مُؤثرة في الحكم: ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدا ضِرَارا وَكُفْرا وَتَفْرِيقا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادا لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 107 ]، كل واحدة مستقلة بالتأثير في الحكم.
الضرار مُضارة المؤمنين أو مُضارة مساجد الله-تعالى-هذه علة مُؤثرة في الحكم، الكفر مؤثر أيضا، التفريق بين المؤمنين مؤثر في الحكم، الإرصاد لِمن حارب الله ورسوله مؤثر في الحكم، كل علة مِن هذه العلل الأربع مؤثرة في الحكم، ولذلك قال الله-تعالى-لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 108 ]، وهذا مسجد مبني مستقل بنفسه.