سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 25 رمضان 1426هـ - 29 أكتوبر 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

ولئن كانت هذه الأحاديث هَكَذَا دلالتُها فإنَّه من الواضح جداً بأن من أتى كبيرة من الكبائر فقد ناقض صَومه بفعله هذا، ومعنَى ذلك أن صيامه مُنتَقِض، هذا الذي نأخذ بِه من دلالة القرآن وَمِن دلالة الحديث، ولئن كان كثير .. بل الأكثر من النَّاس لا يرون ذلك، ذلك لأنَّهم يتقيَّدون بأقوال العلماء، فإن أقوال العلماء إنَّما حُجِّيتُها بِمطابقتها للكتاب العزيز والسُّنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وليست أقوال العلماء حُجَّة على الكتاب والسُّنة، وإنَّما الكتاب والسنّة هُما الحجة على أقوال العلماء، والله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ … فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 59 ]، وهذا-على أيّ حال-إنَّما هو في الكبائر، أما الصغائِر فبطبيعة الحال شأنُها ليس كَشأن الكبائر إلا مَع الإصرار عليها، فإن الإصرار هو الذي يَجْعَل مِن الصغيرة كبيرة، لأن المُصِر مُتَحَدٍ، والتَّحَدِّي إنَّما هو تَحدٍ لله - سبحانه وتعالى - الذي يَعْصِيه العَاصِي بإصرار والعِياذ بالله، فعليه أن يُفكِّر في إصرَارِه هذا.

س3: البعض ربَّما يَتَهَاون في مسألة القضاء فقد يبطل صوم أحدهم ويقول بكل برودة: " سأقضيه إن شاء الله " ولا يظهر عليه شيء من الندم على فوات ذلك اليوم وعلى بطلان صومه في شهر رمضان الكريم، هل القضاء يقوم مَقَام الأداء في الأجْر ؟ وهل يُعَوِّض ذلك الأجور التي تَفُوتُه مِن جَرَّاء هذا البطلان ؟

٦٬١٠٠ / ٧٬٩٢٠