52سأذ 25 رمضان 1426هـ - 29 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥ومهما يكن فإن الإنسان يؤمر عندما يَحتَاط لنفسه أن يَتَوَسَّع في الاحتياط بقدر المستطاع، ولكن مع ذلك لا يَجُوز له أن يَفْرِض ذلك على الناس، فلا يقول للناس بأن هذا حرام .. نَحن نَرَى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد يَترك تناول شيء من الطعام لسبب من الأسباب ولكن لا يُحرمه على غيره، فهو امتنع عن أكل الضَّب، وقال: ( لَيس هُو في بِلاد قومي لذلك أَجِدُنِي أَعَافُه ) ولكن مَع ذلك ما نَهى خَالد بن الوَليد عن تناوله وما نَهى أحداً عن تَنَاوُله، فكل ما كان من هذا النَّوع على الإنسان أن يَقف فيه عند الحدود الشَّرعية عندما يُفتِي، وليَتَوَسَّع بقدر ما يريد عندما يُطبق ذلك عملاً، فإن التَّطبيق شيء غير الفُتْيَا؛ والله-تعالى-المستعان.
س6: في بعض الأحيان العالِم يأتي بعدد مِن الأقوال ويقول: " والاحتياط أن يَفعل كذا " .. كلمة الاحتياط هَذِه كيف يفهمها المُسْتَمِع ؟ هل هي ترجيح مِن ذلك العالِم اقتضتها أسباب موضوعية أم استحباب منه أم ماذا ؟
ج: قوله: " احتِيَاط " يدل على الاستحباب، ولا يدل على أنّ ذلك مِن باب التَّرجِيح بالدليل، لأنه لو كان راجحا عنده بالدَّليل المنع لقال والرَّاجح المنع .. هذا إن اكتفَى بذلك مِن غير أن يَذْكُر الدليل، وإن أراد أن يَتَوَسَّع فإنه يأتي بالدليل الذي يُرَجِّح المنع، ومِثْل هذا كثيرا.
وأما قوله: " والاحتياط الامتناع " فإنّ ذلك يَدُل على أنّ هذا استحباب له لأجل شيء مِن الشُّبه أو لأجل الخروج مِن عُهْدَة الخلاف أو نَحْوِ ذلك.
س7: وكذلك عندما يقول العالِم: " والخروج مِن الخلاف أوْلى ".
ج: نعم كَما يُذكر عن بعض العلماء قال: " ينبغي للإنسان أن يَخرج مِن عهدة الخلاف حسب إمكانه " .. أي لا يقع في المُختلف فيه إن أمكنه ذلك.
س8: رجل ذهب إلى العُمرة في رمضان وأثناء الطواف حدث عنده ما ينقض وضوءه لكنه لَم يَتَوَضَّأ .. واصل الطواف ؟