سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 27 محرم 1427هـ - 26 فيفري 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

ثم مع هذا كله يَجب على الأمة أن تُدْرِك مَن وَراء هذا الأمر، نَحن نَقْطَعُ بِأَنَّ أيَّ مُسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن مُحمداً رسول الله لا يرضى بِهذا الأمر، ونَقْطَع بأنَّ هذا الأَمْر بُيِّتَ بِلَيْل، ومُبَيَّت مِن قِبل من يتَرَبَّص بِهَذه الأمة الدوائر، فعلينا أن نَقْطَع بأنَّ هذا أمر لا يُمكن أن تَمْتَدَّ يد مسلم لِتَفعله، ومع هذا-أيضا-علينا أن نَعْرِف من يُؤَجِّج هذا الضِّرَام ومَن يُسَعِّر هذا الوَطِيس، علينا أن ندرك ذلك.

الأُمَّة وَقَفَت وقفة واحدة أمام قضية شَغَلَت الأُمَّة بِأَسْرِهَا وهي قضية التَّطَاوُل على مَقَامِ الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، فهذه الوقفة التي وقَفَتْهَا الأُمَّة لا ريب أنَّها أَرْعَبَت أعداء الإسلام، وأحسَّ أعداء الإسلام بِأنَّ القضية جَمَعَت شَتَات هذه الأمة ووَحَّدَت كلمة الأمة، فلا عَجَب أن يَسْعوا إلى تَفْتِيت حصاة هذه الأُمَّة وإلى تَمزِيق شَمْلهم من خِلال إثارة هذه الفتنة وتَأْجِيجِ نارها بِمِثل هذه القَضَايا التي قد تُكَال فيها التُّهْمَة لِهذه الفئة أو لِتِلك الفئة.

فعلى الأُمَّة أن تُدرك خطورة مثل هذا الأمر، وأن يُدْركوا أنَّهُم في موقف يَجب عليهم فيه أن يَجمعوا شَمْلَهُم وأن يَتَنَاسوا الخلافات التي بينهم، كيف وهم مستهدَفُون، مستهدَفُون في عقيدتِهم، مستهدَفُون في دِينِهم، مستهدَفُون في حُرْمَة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - ، مستهدَفُون في كتاب ربِّهم - سبحانه وتعالى - ، وهذا واضح وُضُوح الشمس في رابِعَة النهار.

٦٬٥٠٦ / ٧٬٩٢٠