31سأذ 7 رمضان 1427هـ - 1 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
فتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي
س1: ما رأيُكُم في التَّأصِيل الإسلامِي للمَعَارِف ؟ هل هو أَمرٌ ضَرُورِي يتطَلَّبُه الوَاقِع ؟
ج: إنَّ هذا السُّؤال هو سُؤال عَائِمٌ، لأنَّه لَم يُحدِّد أمرًا بِعَيْنِه أو لَم يَضَع-كَمَا يُقَال-النِّقاط على الحروف، فما هو المَقصُود بالتأصِيل الإسلامِي للمَعَارِف ؟
كلمة المَعَارِف كَلمةٌ وَاسِعَة الأَرجاء مُتعدِّدة المَنَاحِي .. الطب معرفة والهندسة معرفة والفلك معرفة وكُلُّ أمرٍ من هذه الأُمُور هو معرفة، كذلك بالنسبة إلى المَعارِف الشرعِيَّة والنَّواحي الاقتصادية والسياسيَّة والأدبيَّة والاجتماعيَّة والثقافيَّة هذه كُلُّها معارِف.
لا ريب أنَّ الإسلام شاملٌ للجميع، والإسلام يُوجِّه الإنسانَ في كُلِّ ناحيةٍ مِن النَّواحي، يُوجِّهُ الإنسان وهو في مَعْمَله، ويُوَجِّهُ الإنسان وهو في مَزرَعَته، ويُوَجِّهُ الإنسان وهو في تِجارته، ويُوَجِّهُ الإنسان وهو في عَمَله الطِّبِّي، ويُوَجِّهُ الإنسان وهو في عمَلِه الهَنْدَسِي، في كل جانبٍ من الجوانب يَضَعُ الإسلام-كما يُقال-النِّقاط على الحرُوف، يأخُذُ بِيَدِ الإنسان إلى ما فيه الخير، ولا يُهْمِل ناحيةً من نواحي الحياة، الحياة كُلُّها مَحكُومَة بأحكامٍ شرعِيَّة ومضبُوطَة بِضَوابط أدبية وأخلاقِية في الإسلام.