سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 27 محرم 1427هـ - 26 فيفري 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

فمع هذه الظروف الصعبة التي تَمر بِها الأُمَّة عليها أن تُدْرِك مَن وراء هذا الأمر، إنَّما وراء هذا الأمر مَن يتربَّصُ بهذه الأمة الدوائر ويسعى إلى تَفْتِيت حصاتِها وإلى صَدْعِ جدارها وإلى تَمْزِيق شَمْلها لتكون أَشْلاء مُمَزَّعَة وأَوْصالاً مُقَطَّعَة يُمكن لأيِّ عدو أن يَلْتَهِمَ مِنها ما يشاء، فَنَرْجُو مِن الجميع أن يَقِفُوا وقفة واحدة.

ونُنَاشِد علماء المسلمين الذين آتَاهُم الله - سبحانه وتعالى - ما آتاهم مِن العلم والذين جعلهم هُدَاةً للناس وجعلهم قَادَةً في البشر وجعلهم وَرَثَة مَوَارِيثِ النبوة مِن حَيث إن الله - سبحانه وتعالى - آتاهم مِن عِلم النبوَّة ما آتاهم .. نَرجُو من هؤلاء العلماء أن يَقِفُوا وقفة واحدة من أجل تَأْلِيف القلوب، ومن أجل تقريب النَّافِر، ومِنْ أجل القَضَاء على هذه الفتنة التي لو شَبَّت-والعياذ بالله-بين هذه الأُمَّة لأَكَلَت الأخضر واليابس، وأَتَت على الطَّارِف والتَّلِيد، وأَهْلَكت الحرث والنَّسْل، فَنَرْجُو من الجميع أن يقفوا وقفة واحدة؛ والله-تعالى-الموفق.

س2: عِبَارَة " المسلم لا يُسَاوِمُ على دِينِه " نَرجُو أن تُوَضِّحُوا لنا مَعْنَاهَا ؟

ج: نَعَم المسلِم لا يَقْبَل المُسَاوَمَة على دِينِه، لأنَّ الدِّين أَغْلَى ما في نَفْسِ المسلم، فالدِّين هو أغلى مِن عِرْضِه، وهو أغلى مِن روحه فضلاً عن أن يكون أَغْلى من ماله، الدِّين به الحفاظ على العِرْض، وبه الحفاظ على الحياة، وبه سَلامة الدنيا وسعادة العُقْبَى، وبه الشَّرَف في الدارَيْن جَميعاً، فكيف يرضى المؤمن أن يُسَاوِم على دِينِه مع هذا كله، إنَّ المسلم يَقِف في وَجْه مَن يُريد أن يساوِمَه على دينه.

٦٬٥٠٧ / ٧٬٩٢٠