سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 27 محرم 1427هـ - 26 فيفري 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

الله - سبحانه وتعالى - ما تَرَكَ الناس هكذا هَمَلاً، ولَم يَخلُقهم ليعيشوا عِيشَة الأنعام، إنّ الله - سبحانه وتعالى - شرَّفَ الإنسان وكَرَّمَه: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ﴾ [ سورة الإسراء، الآية: 70 ]، فَلأجل ذلك صَانَ حياة الإنسان بِهَذه الشريعة المحكَمَة المتْقَنَة التي فيها تَوْجِيه الإنسان إلى مَا هُو خيرٌ له في الدَّارَين، فيها العبادات الواصِلَة بين العباد وبين رَبِّهم، فيها الأَحْكَام التي تَحْفَظ مَصَالِحَ العباد، فيها الأخلاق التي تَصِل الإنسان المسلم بالمسلمين وبِغَيْرِ المسلمين.

فالمسلم لا يَرْضَى أن يُسَاوِم على شيء مِن ذلك بأن يرضى أن يترك شيئاً مِمَّا أمره الله-تعالى-به أو أن يفعل شيئاً مِمَّا نَهاه الله-تعالى-عنه مِن أجل إرْضَاء أحد أو من أجل أن يَنَال دنيا أو من أجل أن يَنَال جاهاً أو من أجل مَنْصِب أو مِن أَجل أيِّ شيءٍ مِن هذه الأغراض.

س3: رَجل قَال لزوجته: " اخرُجِي مِن البيت فأنت مُفَارَقَة ومُطَلَّقَة " وعندما تذكر صَنِيعَه للآخرين أو تُشْهِد على ذلك الناس أو تُحَاوِل أن تُخْبِرَهم به يُنْكِر، فماذا تفعل ؟

ج: هذه المرأة لَمَّا أَدْرَكَت أنَّ الرجل طَلَّقَها فهو يريد أن يتلاعب بِها وبِدِينِها، ويريد أن يَجعل بَقَاءَهَا عنده على الطريق غير الطريق الذي أَذِنَ الله-تعالى-به، أي أن يَسْتَمْتِعَ بِهَا بِطَريق الزنا والعياذ بالله، ويُريد أن يَدْفَعَها إلى الزنا، فإذا كانت هي مُوقِنَة بِهَذَا الأمر فعليها أن تَخرج منه، وعليها أن لا تطيعه، وعليها أن تَفْتَدِيَ بكل غالٍ وثَمين حتى تتخلَّصَ منه.

٦٬٥٠٩ / ٧٬٩٢٠