08سأذ 5 صفر 1427هـ - 5 مارس 2006م أحكام الصلاة صححت
الجزء ١ · صفحة ٢س17: مِن الممَارِسَات الخاطِئَة التي تَحدث في المجتمعات الإسلامية وما يَحدث خُصُوصا في موسم الحج مِن تَمَسُّحٍ بِجِدار الكعبة وتَمَسُّح بِمَقَامِ إبراهيم فوق ما هو مشروع مِن لَمْسِ الحجر وغير ذلك مِن تَزاحم وتدافع .. هذا يؤدي إلى إتَاحَة الفرصة للمُشَكِّكِين في الدِّين وأنَّ مثل هذا التصرُّف الذي يصدر مِن هؤلاء الغَوْغَاء يُعتَبَر شائنا أو مُعَرِّضاً الدِّين لألْسِنَة هؤلاء المغْرِضِين، في رأيكم ما هِي السُّبُل التي يُمكن تَوْعِية المسلمين بِهَا لإيقاف مثل هذه الأُمُور ؟
س1: جَاءَ في الحديث الشَّرِيف: ( لِكُلِّ شيءٍ عَمُود وعَمُود الدِّين الصلاة وعَمُود الصلاة الخشوع )، ما هي الكيفِيَّة التي يَتَوَصَّل بِهَا المؤمن إلى الخشوع في الصلاة ؟
ج: إنَّ الخشوع في الصَّلاة هُو رُوح الصَّلاة، إذ الصَّلاة بِدُونِه بِمَثَابَة الجسم الذي لا حِرَاك لَه، والخشُوع في الصَّلاة هو تَعْظِيم المقام، واسْتِحْضَار المَقَال:
تَعْظِيم المقَام بِحيث يشعُر العبد المَاثِلُ بين يَدَيْ الله-سبحانه-أنَّه يُخاطِب جَبَّار السماوات والأرض، فَهُو بِصَلاتِه هذه يَقْطَع عَلائِقَهُ بالدنيا، ويقطع عَلائِقَه بالخلق، لأنه يَتَوَجَّه إلى رب الخلق الذي تَعْنُو لَه الوُجُوه وتَسْجُد له الجِبَاه وتَنْقَادُ لَه النُّفُوس فهو يَشْعُر بأنَّه يُنَاجِيه.
وأمَّا استِحْضَار المقال فمَعْنَى ذلك أَنْ يَكُونَ مَا يَقُولُه يَسْبِقُ معناه إلى ذِهْنِه، بِحيث يَلْفِظُ القول ومعنَى ذلك القول يَسْبِقُ إلى ذهنه: