32سأذ 8 رمضان 1427هـ - 2 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
فتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي
س1: يَعيش العالَم قَلقا سُكانيا حيث يتزايد عَدَد السكان بِصُورَة كبيرة مع مَحْدُودِيَّة المَوَارد الغذائية والمائية وبسبب الجوع يَموت سَنَوِيًّا ما يُقارِب ستة ملايين طفل، ما هو العلاج القرآني لِمِثل هذه الأزمة ؟ وهل هذه مشكلة ُمتوقَّع أن يصل إليها العالَم أن لو سار على النَّهْج القرآنِي ؟
ج: إنَّ الإسلام الحنيف هو حياة للعِبَاد ورحْمَة لَهم، فَهُو دَائِماًً يدعو إلى ما فيه حياة البَشَر ويَدْعُو إلى ما فيه راحة البشر، ويدْعُو إلى ما فيه استقرار أحوال الإنسانية، القرآن الذي هو مَنْهَج الإسلام وطريقُهُ المُسْتَقيم يُبيِّن للناس كيف التَّعامُل في هذه الحياة، ويُبَيِّن للناس كيف تَجب الحقوق على الأقوياء للضُّعَفَاء وكيف تَجب مُوَاسَاة المَحْرُومِين، وكيف يَجِب التصرُّف في المال الذي هو نعمة الله-تعالى-على الإنسان والذي هو قِوَامُ هذه الحياة، المَال لا ريب أنَّ الله - سبحانه وتعالى - جعله قِوَامَ الحياة، تُقْضَى به مَآرِب الناس ويَبلُغ الناس به مقاصدهم وتتحقَّق به مآرِبُهُم وقد جعل الله لِحِكمة منه الناس متفاوتِين فيه، كما أنَّهُم متفاوتُون في سائر المَواهب الحسية والمعنوية الذاتية والخارجية وهذا لِيَتِمَّ التكامل فيما بين الناس.