سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 5 صفر 1427هـ - 5 مارس 2006م أحكام الصلاة صححت

الجزء ١ · صفحة ١٧

فلو أَخَذْنا نَسمَع تَشْكِيكَات المُشَكِّكِين لَشَكَّكُونا في كلِّ شيء .. لَشَكَّكُونا في التّوجُّه إلى البيْت الحرام في الصلاة، ولَشَكَّكُونا في الطواف بِالبيْت الحرام، وَشَكَّكُونا في الوقوف بِعَرَفَات، وَشَكَّكُونا في المَبِيت والبقاء في مِنَى في أيام مِنَى، وَشَكَّكُونا-أيضا-في رَمْيِ الجمار، ونَحن لا نُصْغِي إلى هؤلاء، ونقول: إنَّ هذه أُمُور جَعَلَها الله - سبحانه وتعالى - رُمُوزا لِتعظِيمه، فالبيْت الحرام هو قِبْلَة الناس، لأنَّ الناس مِن شَأْنِهِم أن يُحِسُّوا بِالرَّغبة في أن يَلْجَؤُوا إلى مَن يَلْجَؤُون إليه في مكان ما، والله - سبحانه وتعالى - مُنَزَّهٌ عن المكان فلذلك شَرَعَ الله - سبحانه وتعالى - البيْت الحرام وجَعَلَه قِبْلَة للناس، وكذلك بِالنِّسبة إلى الطواف بِه إنَّما هو لُجُوء إلى الله وما البيت الحرام إلا رَمز لِهَذه الطاعة مِن العباد لله-تعالى-ولُجُوئِهِم إليه سبحانه، فيَجِب في هذا إِخلاص النية لله-سبحانه-وعَدَم الإصْغَاء إلى كلام المُشكِّكِين.

٦٬٥٣٥ / ٧٬٩٢٠