12سأذ 15 ربيع الثاني 1427هـ - 14 ماي 2006م سق طبعت
الجزء ١ · صفحة ٣أمَّا حديث: " فقراءة الإمام له قراءة " .. هذا الحديث جاء عَن طائفة مِن صحابة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بلفظِه، وجاء-أيضا-بِأَلفاظ أخرى .. بِمَعْنَاه، فقد وَرَد ذلك مِن طريق جابر بن عبد الله، ومِن طريق ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك وعلي بن أبي طالب وأبي الدَّرْدَاء والنواس بن سَمْعَان ورَجُلٍ مِن أهل البصرة مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وَوَرَدَ كذلك-أيضا-مِِن طريق سعد بن أبي وقاص .. مِن طريق عمران بن حُصَين(1) ولكن تلك الروايات مِن الضَّعْف بِمكان، فهي وَاهيةٌ لا يُمكن أن يَرْتَقِيَ الحديثُ بِمجموعِ طُرُقها، وقد حَكَمَ بِضعْفه أو بطلانه طائفة كبيرة جدا مِن أئمة المُحَدِّثِين مِن المتقدِّمِين والمتأخِّرِين، فقد حكم بِضعفه أو بطلانه الإمام البخاري وأبو حَاتِم الرازي وأبو موسى الرازِي والدارقطنِي والحاكم والبيهقي والخطَّابي وابن المنذر وابن عَدِي والخطيب البغدادي وابن حَزم وعبد الحق الإِشْبِيلِي وابن عبد البَر والقرطبِي والمُجِدُّ بن تيمية-وهو جدّ ابن تيمية المشهور-وابن قُدَامَة وابن عبد الهادي والنووي والغَسَّانِي، وكذلك حَكَمَ بِضعْفِه-أيضا-ابن كثير وابن حَجَر ومُغْلُطَاي والسَّخَاوِي .. في جَماعات مِن المتقدِّمين والمتأخِّرين يَطول الكلام بِذِكرهم، وأَحْسَنُ طُرُقِه ما جاء مِن طريق جابر بن عبد الله ولكنّ تلك الطريق مُعَلَّة بالإرسال وليس لَهَا ما يَعْضدُها، والحديثُ المرسَل للأخذ به شروط مُتَعَدِّدَة مِنْهَا ما يرجع إلى الراوي ومنها ما يرجع إلى المروِي، ولا أرى حاجةً للإطالة بِهَا في هذا الوقت.
(1) -يُنظَر مع الشيخ ما الذي قصد قوله هنا، فيُحتمَل أنه قصد حذف: " مِِن طريق سعد بن أبي وقاص .. "، أو غير ذلك.