33سأذ 9 رمضان 1427هـ - 3 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
فتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي
س1: هُنَاك جَدَل مُثَار حَول القَاعِدَة الشَّرْعِيَّة " سَدُّ الذَّرَائِع "، فَهُناك مَن يَرى أنَّ هذه القاعدة يَسْلُكُها العلماء لِيعبُروا مِن خلالِها إلى القول بالحرمة فيما لَم يكن فيه كَمَال تَصوُّر كأن يكون أمراً حادِثاً، فَمِن ذلك مَا حُرِّم مِن أَطْبَاق استقبال البَث والمذياع في بدايَته والتلفاز في بدايتِه أيضاً، فهُم يَرَوْن أنَّ مِثل هذه القاعدة المَرِنَة يسْلُكُها العالِم ليصل إلى التحريم فيه نوع من الشَّطَط، ما هو رأيكم في هذا الأمر ؟
ج: ( الحلال بَيِّن والحرام بَيِّن، وبينَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَات لا يعرفُهُنَّ كثيرٌ مِن النَّاس، فَمَن اتَّقَى الشُّبُهَات فقد استَبْرَأَ لِدِينه وعِرضه، ومن وقع في الشُّبُهات فقد وقع في الحرام، كالرَّاعِي يَرْعَى حول الحِمَى يُوشِك أن يقع فيه، أَلا وإن لِكُل مَلكٍ حِمَى، ألا وإنَّ حِمَى الله مَحَارِمه )، هذه الكلمات مِن حديثٍ أخرَجَهُ الشَّيْخَان مِن طريق النُّعْمَان بن بشير عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهي تَدُلُّ على أن المَحَارِم واضحة كما أنَّ الأُمُور المُحلَّلَة واضحة، وأنَّ الأُمُور المُشْتَبِهة واقعة بين الحلال الصَّرِيح والحرام الصِّرِيح.