12سأذ 15 ربيع الثاني 1427هـ - 14 ماي 2006م سق طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٣فإنْ أَخَذ هذا السائل وزَوْجُه بِرأيِ مَن يَقولُ بِالتخيِير فقد أَخَذَا بِرأيٍ مِن آراءِ أهلِ العلم وإن شاءا الأفضل بل الواجب-على رأيِ طائفةٍ مِن أهل العلم-وهو الصحيح عندي فلابد مِن الإعادة .. أي لابُد مِن الأخذِ بِرأيِ مَن يقول بِالترتيب، لكن بِناء على أنَّ ذلك وَقَعَ في الماضي فإذا أخذوا بِذلك فهو رأيٌ سائغ وإن صامَ كُلُّ واحدٍ مِنهما شَهْرَيْن مُتتابعَين فلا شكّ أنّ ذلك أحْوط وأسْلم وهذا-كما قلتُ [ ص6 ]-في حقِّ الزوجة إذا كانتْ مُطَاوِعَةً له على ذلك، أمَّا إذا كانتْ غيْرَ مُطَاوِعَة فلا تَجب عليها التوبة وليس عليها الصيام وإنَّما تُؤْمَرُ بالقضاء وبعضُ العلماء يَعْذُرُها عن القضاءِ أيضا، والمسألة في وُجُوبِ القضاءِ وعَدَمِه تَحتاجُ إلى شيءٍ مِن النظر ولكنّ القضاء أسْلم وأحْوط؛ والله ولِيّ التوفيق.
س3: ما الراجِح في حكم صلاة المنفرِد خلف الصف ؟
ج: على كلّ حال؛ هذه المسألة اختلَفَ العلماءُ فيها كثيرا:
مِنهم مَن قال: إنَّه عليه أن يَجُرَّ شخصا مِن الصّف الذي أمامَه ويَصُف هو وذلك الشخص الذي جَرَّه خلفَ الإمام مباشَرَة .. هذا رأيٌ لِطائفةٍ كبيرةٍ مِن أهلِ العلم، واستَدلّوا على ذلك بِبَعض الروايات التي تُرْوَى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الدَّالّة على مشروعيةِ الجر ولكنّ تلك الروايات لا تَثْبُتُ عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فهي مِن الضّعف بِمَكان، واستَدلّوا على ذلك بِالأدلة الناهية عن أن يَصُفّ الرَّجُلُ وحدَه وهي أَدِلّةٌ ثابتة في نفسِها ولكنّ بعضَ العلماء يَحْمِل ذلك على مَن وَجَدَ مَوْضِعا في الصفّ يَصُفُّ فيه أما مَن لَم يَجِد موضعا في الصّف فإنَّه لا يكون داخِلا تَحتَ تلك الأحاديث.