03سأذ 01 محرم 1428 هـ - 21 جانفي 2007 م سق العام الهجري الجديد طبعت
الجزء ١ · صفحة ٢فَهُنالك خَمس صَلَوات لابد مِن الإتيان بِهَا على الوَجهِ المَشْرُوع، كما ثبت عن النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنَّه قال: ( صَلُّوا كما رأيتُمُونِي أُصَلِّي )، فعلى الإنسان أن يَجتَهِد قدْرَ طاقته في معرِفة الكيفِيَّة التي كان يأتِي بِهَا النبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. أيْ مَعرِفة الكيفِيَّة التي كان يُصلِّي بِهَا النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فَيُكمِلُ الصلاة مِن بِدايتِهَا إلى نِهَايتِها .. يأتِي بِهَا بأركانِها وشُرُوطها وواجباتِها، ويأتي بالسنَّن الثابِتة عن النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فيهَا، وكثيرٌ مِن الناس-وللأسَفِ الشَّديد-يُفرِّطُون في كيفِية الصَّلاة، فَلا يُكْمِلُون الرُّكُوع ولا السُّجود، أو لا يأتون بِهِما على الوجه المَشْرُوع، كما أنَّهُم يُفرِّطون في كثيرٍ مِنَ السُّنَن الثابِتة عن النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .. تَرى كثيرًا مِن الناس يُسَابِقُون-مثلاً-الإمام، أو أنَّهُم يركعون برُكُوعه ويسجُدُون بسجُوده ويَجلِسُون بِجُلُوسه ويقُومُون بِقِيامه وهكذَا، مع أنَّ هَذا مُخَالفٌ لِسُنَّة النبِي - صلى الله عليه وسلم - ، فَالأَصلُ أنَّ الإنسان لا يرْكَعُ إلا بعد أن يصِلَ الإمام إلى المَوضِعِ المَطلُوب في الرُّكُوع، وهكذا بالنسبة إلى بَقِيَّة الأركان التِي يَنْتَقِلُ فِيهَا الإمام مِن رُكنٍ إلى ركن .. يَكون المَأمُومُ مُتابعًا له، وإلا فإنَّه على خطرٍ عظيمٍ في صلاته.