سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

41سأذ 18 رمضان 1427هـ - 12 أكتوبر 2006م سق ما يتعلق بالعشر الأواخر من رمضان وأحكام الاعتكاف صحح

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

ما يتعلَّق بالعشر الأواخر مِن رمضان

وأحكام الاعتكاف

فتاوى للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي

س1: بِمَاذا تَمتَاز العشر الأواخِر مِن رمضان ؟ وما الذي يُشرَع فيها مِن عِبَادات ؟

ج: إنَّ الله-تبارك وتعالى-قد فَضَّلَ بعضَ الأمكِنة على بعضِ الأمكِنة، كما أنَّه فضَّل - سبحانه وتعالى - بعضَ الأزمِنة على بعضِ الأزمِنة، ولله-تبارك وتعالى-أن يُفضِّلَ ما يَشاء، فقد فَضَّلَ الله-تبارك وتعالى-شهرَ رمضان على سائِرِ الشهور، وفضَّلَ الليالي العَشر على بقِيَّةِ ليالي الشهور بل حتى على بقِية ليالي شهر رَمضان، كما أنَّه - سبحانه وتعالى - فضَّلَ الأيامَ العَشْر مِن شهرِ ذي الحجّة على سائِرِ أيَّامِ السَّنة، وفضَّلَ يومَ عرفة ويومَ النحْر على بقِيَّةِ الأيامِ الأخرى.

وعلى المسلِم أن يَنْتَبِهَ لِهذه الأُمُور حتى يَستَغِلَّ هذه الأيام أَتَمَّ الاستِغلال وإن كان يَنبغِي لِلمُؤْمِن أن يَستَغِلَّ سَائِرَ وقتِه في عِبَادةِ الله تبارك وتعالى، ومِن هُنا أُخفِيَتْ ليلةُ القَدْر في شهرِ رمضان ولَم يَأْتِ دليلٌ قاطِعٌ يَدُلُّ على أنَّها في الليلةِ الفلانية، وإن كانتْ هنالِكَ أدِلَّةٌ مُتعدِّدة تُشِير إلى أنَّها في الأَوْتَارِ مِن شهرِ رمضان ولكن مهما كان فإنَّه ليس هنالِك دلِيلٌ قاطِع مِن حيث ثُبوتُه ومِن حيث دَلالتُه يَدُل على تَعيِينِ هذه الليلة بِأنَّها في الليلة الفلانية، ومِن هُنا اختَلَفَ العلماءُ على أكثرَ مِن أربعين قوْلا في تَعيِينِ هذه الليلة وإن كانت طائفةٌ مِن تِلك الأقوال مِن الضَّعْفِ بِمكان على أنَّنِي أَشُكُّ في ثُبوتِ بعضِ تلك الأقوال عن أولئك الذين نُسِبَت إليهم، لأنَّها تُعارِضُ أدلةً واضِحَةً جَلِيَّة.

٧٬١٢٧ / ٧٬٩٢٠