03سأذ 01 محرم 1428 هـ - 21 جانفي 2007 م سق العام الهجري الجديد طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٩أمَّا بالنسبةِ إلى الصَّلَوَات أو التَّوْسِعَة على الأهلِ في هذا اليوم أو الاكْتِحَال أو الإِدهَان أو الإتيَان بِبَعضِ العِبَادات الأخرى التي جاءت في بعضِ الأحَادِيث التي تُنْسَبُ إلى النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فإنَّه لَم يثْبُت حَديثٌ في استِحْبَابِ الصَّلاة في هَذَا اليَوم ولا في لَيلَةِ العَاشِر، ولَم يَثبت حدِيثٌ في الاكْتِحَالِ في هذا اليوم، وكذلك بالنِّسْبَة إلى بقِيَّةِ الأشياء، كالخضَاب وما شَابَه ذلك مِمَّا ذَكرنَاه ومِمَّا لَم نَذكُره .. لَمْ يثبُت ذلك عن النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وما ذَكَرَهُ بَعضُ أهلِ العلم مِن تَصحِيحِ أو تَحسِينِ بعضِ الروايات الوَارِدَةِ في بعضِ ذَلك فإنَّ ذَلِكَ مِمَّا لا يُعتَمَدُ عَلَيه، والمَقَامُ لا يَتَّسِع لِتَعَقُّبِ تلك التَّصْحِيحَات والتَّحْسِينَات التِي أخطَأَ فيها بعضُ أهلِ العلم، فَلَيست هُنَالِكَ عبادةٌ في هذا اليوم-أعنِي في اليوم العاشِر-إلا ما ثَبَتَ مِن الصِّيام عن النَّبِي صلوات الله وسلامه عليه، أمَّا مَا عَدَا ذلك فلم يَثبُت شيءٌ عنه صلوات الله وسلامه عليه، وحَذَارِ حَذَارِ مِن الاعتِمادِ على بعضِ الأحاديث التي تُنسَبُ إلى النبِي - صلى الله عليه وسلم - التي فيها مَشروعِيَّةُ بعضِ الأُمُور التِي لَم تَثبُت في سُنَّةٍ صحِيحةٍ عنه صلوات الله وسلامه عليه؛ والعلمُ عندَ الله.