05سأذ 15 محرم 1428 هـ - 04 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٤ج: في حقيقةِ الواقع هذا لَيسَ بِرَهْن .. هذا لا يُفَرِّق بين الرَّهْن وبين البُيُوع المُسمَّاة بِبُيُوع الإقَالَة عندَ كثيرٍ مِن الناس أو بِبُيُوع الخِيَار، هَذَا ليس مِنَ الرَّهن في شيء، وإنَّما يُسمِّيه كثيرٌ مِنَ الناس لِجَهلِهِم بِأمورِ الشَّرْع الحَنِيف، وهذه المُعامَلَة مُعَامَلةٌ مُخالِفةٌ لِشَرعِ الله تبارك وتعالى .. مَن وَقَع في ذلك عليه أن يتُوبَ إلى الله-تبارك وتعالى-وأنْ يتخَلَّصَ مِن هذه المُعَامَلَة، فهي مُعامَلَة فَاسِدة كَاسِدة باطِلة عاطِلة لِمُخالَفَتِها للأدِلَّة الشرعِيَّة، فهي-في حقيقة الواقع-مِن باب الرِّبَا وهي تَدْليسٌ وتَلْبِيسٌ، فمَن وقع في ذلك عليه أن يتوب إلى الله وأن يبْحَث عن وسيلةِ الخلاص مِن هَذَا الشَّر وهذا البَلاء الذي أوقع نفسه فيه، فعليه أن يتوب وأن يَرُدَّ ذلك المَال إلى صاحِبِه وله مَا دَفَعَه مِن المَبالِغ بعد أن يُحاسِبَ ذلك الشَّخص على ما أَخَذَه، فَلَه نَفسُ المِقْدَار الذي دَفَعه لَيس إلاَّ، أمَّا ما أخذه من فائدةٍ من ذلك المَال فيَرُدُّه إلى صاحِبِ الأَصل؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: ولَو كان رَهْنًا حَقيقِيًّا حسْبَمَا وَرَد … ؟
ج: هو-في واقع الأمر-ليسَ كَذلك، الرَّهن هو أن مَثلاً .. رَهنٌ مَقْبُوضٌ يكون إنسان-مثلاً-يقْتَرِض من شخصٍ مالاً أو ما شابه ذلك فَيَخافُ على مالِهِ ذاك فيأخُذُ شيئًا يَقبِضُه مُقابِل ذلك المَبلَغ، وليس هذا الذِي يفعَلُه النَّاس مِن هذا الباب لا في قَبِيلٍ ولا دَبِيرٍ.
س4: شخصٌ استأْجَر صِيَامًا بدلاً عن شخصٍ آخَر، هل يَجوز له أن يُفطِر في بيت شخصٍ دَعاه للإفطَار ؟