سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 29 محرم 1428 هـ - 18 فيفري 2007 م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

مِن ثلاث قال: ( وصدقةٍ جارية )، فلا أَعْظَم مِن الغِبْطَة في هاتين الخصلتَيْن مِن حِفْظ كتاب الله-تبارك وتعالى-والعمل بِمُقْتَضَاه ومِن المال الحَلال بأنْ يُسَلِّطَه في هَلَكَتِهِ في الحق، أمَّا إذا سَلَّطَه في غير الحق فلا يُغْبَط ذلك .. قد يكون مُحرَّمًا وقد يكون مَكروهًا .. كثيرٌ مِن الناس يشرَبُون الخمور أو يستعمِلُونه-والعياذ بالله تبارك وتعالى-في غير ذلك مِن مَعاصي الله، وكثيرٌ مِن الناس يُبذِّرون الأموال، بل كثيرٌ من الناس حتى في الضِّيافة يأتي بأشياءٍ كثيرة جِدًّا جدًّا لا حاجة ولا دَاعِي إليها بينَمَا إذا طُولِب بأن يُنفق شيئًا على الفقراء .. يتصَدَّق بشيءٍ على الفقراء .. على المُحتاجين .. يشتري كِتابًا يقوم بإِهْدَائِه لِشخص فيكون مُساعدًا له على الخير مُعِينًا له على ذلك لا يَلْتَفِتُ إلى ذلك، فإذَن يُرَادُ بالحسد هاهنا الغِبْطَة وليس الحسد المَعرُوف.. الحسد المَذمُوم.

على أنَّ بَعضَ العلماء قال: يُرَاد بِالحَسَد هاهُنا الحقيقة ولكن الاستِثْنَاء مُنْقَطِع .. لا حسدَ مُطلقًا ولكن هاتين الخصلَتَيْن مَحمُودَتَان فلا حَسَد فيهما رأسًا، فَلا يقال بأنَّه قد يُغبَط في بعض الأُمُور الأخرى-أيضًا-لكن نقُول: لا أَعْظَم من هاتين الخصلتين المَحْمُودَتَيْن، فينبغي أن يُعْلَمَ هذا.

٧٬٥٦٤ / ٧٬٩٢٠