06سأذ 29 محرم 1428 هـ - 18 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦أمَّا الحسد فهو مُحرَّم مَذْمُوم .. في القرآن: ﴿ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ … ﴾ [سورة النساء، من الآية: 54]، والله-تبارك وتعالى- أمر بالاستعاذة من شر حاسد إذا حسد، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول كما في حديث أبي هريرة وفي حديث أنس عند الربيع وعند البخاري ومسلم وطائفةٍ كبيرةٍ مِن المُحدِّثِين : ( لا تَحَاسَدُوا ) إلى غير ذلك مِن الأدلة الذَّامَّة للحَسَد المُبَيِّنَة على أنَّه كبيرةٌ مِن كبائر الذنوب . معصيةٌ من معاصِي الله، فَحَذار حَذَار مِنَ الوقوع في ذلك .. يقَع كثيرٌ مِن طلبة العلم في هذه المعصية المَذمُومَة .. إذا رأى شخصًا يَحفظ كتاب الله أو رأى شخصًا يَحفَظ كثيرًا مِن العلم حَسَده .. هناك طريقٌ آخر .. يَفرَح بِذلك ولكن هو يُحَاوِل أن يُنَافِس .. ﴿ … وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾ [سورة المطففين، من الآية: 26] .. يُنَافِس على الخير مع حُبِّه لأخيه .. نعم قد يأتِي الحَسَد هكذا كما يأتِي حُبُّ بعض المعاصي ولكن على الشخص أن يقوم بِنَفْيِه عنه مُبَاشرة .. لا يُتْبِعُ ذلك بقولٍ ولا عملٍ، نسأل الله-تبارك وتعالى-أن يُجَنِّبَنَا الحسد وغيره مِنَ معاصي الله-تبارك وتعالى-وأن يُوفِّقَنا لكل خير وأن يَجعَلَنا من الذين يقُومُون بِنَشر العلم تَعلُّمًا وتعليمًا؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
… س6: هل تُوجَد حالة يَجب فيها على المرأة أن تعُولَ نفسها أو أيَّ أحدٍ من أقاربِها ؟