سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 07 صفر 1428 هـ - 25 فيفري 2007 م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

ولابد من أن نَقُول بِذَلك لأنَّه منصوصٌ عليه في الأدلة الشرعية ولكن لابُد-كما قلت-أن يُحاسِب الإنسان نَفسَه قَبْل أن يُحَاسِبَهَا الله الذي لا تَخْفَى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في السماء، فإذَا كان تزوَّج هذه المَرأَة أوَّلاً بِنِيَّة الزواج ثُم هي رَفَضَته بِسببٍ من الأسباب، وليس للمرأة أن ترفُض زَوْجَها إلا إذا كان ذلك لِسببٍ من الأسباب، كما جاء ذلك في الحديث عن تلك المَرأة التي قالت: " لا أَعِيبُ عليه في دِينٍ ولا خلقٍ ولكنَّنِي أكره الكفر بعد الإيمَان " أو ما هذا معناه، بأنْ رأت مِن نفسِها بأنَّها لا تتحمَّل هذا الرجل وتَخْشَى مِن أن تقع في مَعصِية الله - سبحانه وتعالى - بِمُخَالَفَتها لزوجها، إذ إنَّ على المرأة أن تطيع زوجها وقد جاء في الحديث عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ( لو كنت آمِرًا أحدًا بالسُّجود لأَمَرْتُ المَرأة أن تسجُدَ لِزَوجِها )، وجاء في الحديث عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ المَرأة إذا مات زوجُها عليها سَاخط لَعَنَتْهَا الملائكة، أيْ إذَا كانت مُتَسَبِّبَة لِسُخْطه، أمَّا إذا كان ساخطًا عليها بِسَبب التزامِهَا بِشَرع الله-تبارك وتعالى-لأنَّهُ طَالَبَها-مثلاً-بِمَعصيةٍ مِن معاصي الله-تبارك وتعالى-كما يفعَل كثيرٌ مِنَ النَّاس .. يستغِلُّون هذا الأمر .. مثلاً يُطالِب زوجَتَه بِفِعل شيءٍ مِن المَعَاصِي ويقول لَها بأنَّك إنْ لَم تفعلي هذا فإن الملائكة تلعَنُك، أو ما شابه ذلك .. هذا لا طاعَة له، الطاعة في المَعروف ..

٧٬٥٧٢ / ٧٬٩٢٠