سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 07 صفر 1428 هـ - 25 فيفري 2007 م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

الطاعة تكون في حُدُودِ طاعة الله-تبارك وتعالى-أمَّا مَن أمَر بِمَعصية الله فلا طاعةَ له ولا كَرَامَة، نعم ينبغي أن يُبَيَّن له الحكم الشرعي إذا كان جاهلاً لَه بِأنَّ هذَا الأمر ليس بِجَائزٍ في شَرْعِ الله تبارك وتعالى، كَمَن يُطَالِبُ زَوجَته بِأن يُعَاشِرَها-والعياذ بالله-في الدُّبُر أو أن يُعَاشِرَها وهي في حالة الحيض أو ما شابه ذلك، كَمَا يفعلُ بعض الأَوْغَاد الذين لا يتَّقُونَ الله تبارك وتعالى، هؤلاء لَيس للمرأة أن تُطيعه في معصية الله، أو يُطَالِبَها بأنْ-مثلاً-تصنعَ له شيئًا مِن المُحرَّمَات أو أن تأتِيَه بِشيءٍ من المُحرَّمَات كأنْ يُطَالِبهَا-مثلاً-بأن تأتِيَه بالخمر أو بالتَّدخِين .. تُنَاوِله-مثلاً-الدُّخان أو ما شابه ذلك، ويقول لَها: " إنْ لَم تَفعلي فَأنتِ عاصيةٌ لي " أو ما شابه ذلك .. لا طاعة له ولا كَرَامة، تُخْبِرُه بأن هذا مُخالِف لِشرع الله .. مُجانِبٌ للصَّواب وليس لَهَا أن تُطيعَه فيه ولا طاعة لَه في ذلك.

س: لعل هذا يعود-أيضًا-إلى المفهوم الخاطئ عن الزواج حيث يرى الرجل أنَّ الزوجة مُسخَّرة لِخدمته في كل شيء وليس لَها أن تَعصِيه مُطلقًا.

ج: للزوجِ حقوقٌ عظيمةٌ على زوجته ولا شكَّ، وكذلك للزوجة حقوقٌ عظيمةٌ على زوجِها، فلابد مِن أن يأتِي كل واحدٍ من الزوجين بالحق الذي عليه، أمَّا أن يُطالِبَها بالحق الذي له ولا يُوَفِّي بالحق الذي عليه فهذا لا .. لابد مِن تَقوى الله تبارك وتعالى، والتَّحَايُل إن خَفِيَ على البشر-مثلاً-فإنَّه لا يَخْفَى على خالِق البشر، فإنَّ الواحد قد يكون أَلْحَنَ بِحُجَّته مِن صَاحبه والقضاء يكون بِحسب ما يسمَعُه القاضي .. إذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقْضِي بِما يسمع فكيف بِغَيره مِن البشر، ولكن مع ذلك ذَلك القضاء لا يُحَلِّلُ حرامًا إذا كان ذلك الفعل مُحرَّمًا وقد خَفِيَ على القاضي؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

٧٬٥٧٣ / ٧٬٩٢٠