07سأذ 07 صفر 1428 هـ - 25 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٧ج: نعم هو كافٍ لأنْ يغضب ذلك الأخ وقد أحسن صُنعًا، وإلا-والعياذ بِالله تبارك وتعالى-مَن لا يُنكِر مثل هذه المُنكَرَات يكون هو الدَّيُّوث الذي يَرْضَى بالسُّوءِ في أهله، فالحب في الله أمر مَطلُوب ولكن لا يؤدِّي ذلك إلى الاتِّصَالات أو الرسائل أو ما شابه ذلك بين رجل أجنَبِي وبين امرأة أجنبِية، إذا كان الإنسان يُحب شخصًا في الله-تبارك وتعالى-لِصَلاحه والتزامه بِشَرْعِ الله-تبارك وتعالى-فَلْيَدْعُ له بالتوفيق والعمل الصالِح وطاعة الله تبارك وتعالى، أمَّا أن يتَّصِل به ويسَلِّم عليه ويُناقشه-مثلا-في بعض الأمور أو ما شابه ذلك وأحدُ الطرفَيْن رجل والآخر أنثى فهذا مِمَّا لا يَصح، أوَّلا قد تكون هنالك اتِّصالات وسلام ثُم بعد ذلك كلام وأخشَى ما أخشاه أن يكون بعد ذلك مَوعِد وثُم لِقاء ثُم يَحدُث المَحْظُور والعياذ بالله تبارك وتعالى، فَكثيرٌ مِن الناس يُغْوِيهم الشيطان أوَّلا يكون هنالك بعضُ الكلام أو بعضُ المُرَاسلات بِواسطة الرسائل الهاتِفِية أو بواسطة غير ذلك مِن الآلات المَوجُودة في هذا العصر، ثُم بعد ذلك يَجُرُّ الكلام بعضُه بعضًا فَيَكون الكلام في بعض الأمور التي لا عَلاقة لَها بِذَلك، ثُم بعد ذلك تتطوَّر الأمور إلى مَا لا تُحْمَد عُقبَاه، فالرَّجُل لا ينبغِي له أن يتحَدَّث مَع امرأة أجنبية اللهم إلا إذا كان مَارًّا فَيُسلِّم وهو مَاشٍ .. " السلام عليكم " وترُدُّ عليه تلك المرأة بالسَّلام من غير أن تتلفَّظَ معه بِكلامٍ أو ما شابه ذلك .. هذا هو الذي ينبغِي أمَّا ما عَدَا ذلك فلا، وحتَّى لو كان ذلك الشخص يرغَبُ أن يتزوَّج تلك المرأة فليس له أن يصْنَع مِن هذه الأمور التي يصْنَعُهَا كثيرٌ مِن الناس شيئًا ..