07سأذ 07 صفر 1428 هـ - 25 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٨نعم إذا عَزَم على الأَمر وسَأَلَ عنها ورَضِيَ بِدِينِها وبأخلاقها أو ما شابه ذلك فَبِإمكانه أن ينظُرَ إليها نظرةً عَابِرةً بِحيث إنَّه إذا أعجبَتْهُ يَصْرِف نظره وإذا لَم تُعجِبْهُ-أيضًا-يَصْرِفُ نَظَره .. يَنظُر بِمِقدار ما يَكفِيهِ .. نظرةً عابِرَةً، أمَّا إذا-مَثلاً-أعجَبَتْهُ وبعد ذلك وَاصَل النَّظر فهذا مِمَّا لا يَصح، وكذلك إذا لَم تُعْجِبه ينظُرُ بِمِقدَار الحاجة فقط مِن غير أن يَزيد على ذلك، وإذا زَادَ فهو-والعياذ بالله تبارك وتعالى-وَاقِعٌ فيمَا وَقَع غيره مِن النَّهي عن النظر إلى الأجنبيات لأنَّ تلك المرأة ولو كانت في حالة خِطْبَة مِنه أجنَبِية منه لا علاقة له بِها ولا لَهَا(1) بِه، فهذه المُكَالَمَات وهذه الاتِّصالات التي يصنَعُهَا كثيرٌ من الناس هي مُخالِفَة لِشَرْعِ الله.
س3: ما الثَّابِت في صلاة الوتر مِن حيث الكيفِية ؟
ج: يُصلِّي ركعتَيْن ويَفْصِل بِسلامٍ ثُمَّ بعد ذلك يُصلِّي ركعةً ويُسلِّم، إلا أنَّ كثيرًا مِنَ الناس يُخطِئُون عندما يُسَلِّم ويَشْرَع في القيام يُكبِّر تكبيرة الانتقال وبعد ذلك يُوَاصِلُ وهذا ليس بِشَيء .. تلك التكبيرة لا دَلِيلَ عليها ولا أَصْلَ لَها .. بِمُجرَّد التسليم انْتَهَت الصلاة الأولى كَما جاء في الحديث: ( تَحْلِيلُها التسليم ) وهو حديثٌ صحيحٌ ثابتٌ، وإنَّما يُكبِّر عندَمَا يَنْتَصِب .. فَيُكَبِّر وتلك التكبيرة هي تَكبيرة الإحرام .. هذا الذي نَفعَلُ.
وبعض العلماء يُصلِّي الثلاث جَميعًا مِن غير أن يُسلِّم .. يتشَهَّد إلى قولِه: " وأشهدُ أنَّ مُحمدًا عبدُه ورسولُه " ثُم يُكبِّر للانتقال.
وبعضهم ذهب إلى أنَّه-أيضًا-يُمكن أن يُصلِّي ثلاثًا مِن غير أن يَجْلِس للتشهُّد، وقد وَرَدَ بِذَلك حديثٌ إلا أنَّه في نفسِي شيئًا مِن ذلك.
(1) -قال الشيخ: " بِها " عوض " لَها "، وربَّما هو سبق لسان.