سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 07 صفر 1428 هـ - 25 فيفري 2007 م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وهُنَا أريد أن أُنبِّه إلى أمرٍ مُهِم وهو أنَّ كثيرًا مِنَ الناس لا يتَّقُون الله-تبارك وتعالى-في أولادِهِم، يقُومُ الواحد بِضَرْب أولاده كأنَّه لَه أن يَضْرِبَ كَيفَ شَاء مع أنَّ ذَلك مَحْكُومٌ بِأحكامٍ شَرعِيَّةٍ لابد من مُراعَاتِها، فإذا كان هؤلاء الأولاد لا يُمْكِنُهُم أن يذهَبُوا إلى الحاكم الشرعي-مثلاً-فَهَل يُسَوِّغُ لَه أن يصنَعَ ما يَشاء ؟! .. الله-تبارك وتعالى-رَقِيبٌ عليه ويُحاسِبُه إذا تعَدَّى الحَدَّ الشَّرعي في هذه القضية .. إذا ضَرَب أولاد غيره فإنَّ لَهُم أهلاً سَيُناقِشُونَه في ذَلك وسَيُحَاسِبُونَه على ذلك لكن يظُنُّ أنَّه يَضْرِب أولاده كيف شاء، فَتَجِد هذا يصْفَعُ وَلَده-مثلاً-على وجهِه وهذا-مثلاً-يصنَعُ بِه كَذا أو ما شابه ذلك مِن الأُمُور المَنهِيِّ عنها .. الضَّرب على الوجه مَنهِيٌّ بِنَصِّ السنَّة النبوِية الثابِتة عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ، فإذَنْ لَيس لَه أن يتجَاوَزَ الحَدَّ المَطْلُوب في الضَّرْب .. في بعض الأحيان لا يصِحُّ له الضَّربُ مُطلقًا وفي بعض الأحيان يصِحُّ له لكن بوجهٍ مَحدودٍ لا يَجُوزُ له أن يتعَدَّاه أبدًا؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

٧٬٥٨٨ / ٧٬٩٢٠