08سأذ 15 صفر 1428هـ - 04 مارس 2007م
الجزء ١ · صفحة ٨دخلت في التفاسير الكثير من الإسرائيليات أدت إلى تعطيل جانب كبير من البحث في حقائق القرآن الكريم، مثلاً بلقيس تلك المرأة التي ذكر الله تعالى أنها أطلقت حكمة أيدها الله تعالى بقوله (… وكذلكَ يَفْعَلُونَ) (النمل :34)، تجد عدداً من المفسرين يخوض في أمها هل كانت جنية ؟ وما هي حقيقة بلقيس؟ وكيف نشأت؟ ولم يذكروا شيئاً مما كانت قد أطلقتها من حِكَمْ فإنها بالمقارنة مع فرعون مثلاً هي تقول على سبيل المثال (مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ)(النمل: 32) ، وفرعون يقول (مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى) (غافر:29)، ورغم ذلك فهذه المقارنة لم تجد شيئاً من الاهتمام .. ما رأيكم؟
على أي حال قضية أمها جنية هذا كلام خرافة ليس له أصل ثابت ولا دليل عليه، ويبعد أن يكون هنالك تناسل ما بين الإنسي والجني مع اختلاف النوعين ومع اختلاف الطبائع، يبعد كل البعد ذلك، كما أنه يبعد أن يكون تناسل ما بين الإنسي والحيواني ، فأبعد أيضاً أن يكون تناسلا ما بين الإنسي والجني، مع كون للجن طبائع خاصة وللإنس طبائع خاصة ، هذا في منتهى البعد وفي منتهى المصادمة للعقل والمصادمة للواقع .