09سأذ 22 صفر 1428هـ - 11 مارس 2007م
الجزء ١ · صفحة ٢وايمانا من (الوطن) بأهمية ما تم طرحه في الحلقة الثانية، نواصل في هذه الصفحة نشر اهم ما جاء في اللقاء الذي اداره سيف بن سالم الهادي، والذي استهل الحلقة بسؤال سماحة الشيخ العلامة مفتي عام السلطنة، حول ما اذا كانت هناك علاقة بين انتشار الخرافات في اوساط المجتمعات وبين الظروف التي تمر بها تلك المجتمعات، فأجاب سماحته: لا ريب أن الظروف والبيئات والاوضاع النفسية والاجتماعية له اثر كبير في تكيف فكر الانسان وفي تكيف اتجاهاته وميوله ونزعاته ونزغاته، ولذلك كثير توحي هذه الامور كلها متفاعلة في نفس الإنسان ما توحيه بأفكار مختلفة ومتنوعة، قد يذهب به ذات اليمين تارة وذات الشمال تارة أخرى، فيبقى الإنسان متردداً بين هذا الفكر وبين ذاك، وقد يتشبع بفكر من هذه الأفكار تشبعاً يملأ فراغ نفسه حتى يصبح غير قابل للفكر الآخر، فلأجل ذلك جاء الإسلام بما جاء به من علاج لهذه النفس البشرية علاجاً فطرياً يتسلط على الداء في عمقه حتى يكون الإنسان متحرراً من كل المؤثرات النفسية والمؤثرات الاجتماعية والبيئية ومن كل النزعات والنزغات، ليكون عبداً خالصاً لله تبارك وتعالى، لا يتلقى إلا عن الله بواسطة رسوله محمد صلى الله عليه وسلّم، وهذا ما تقتضيه جملة التوحيد (لا إله إلا الله، محمد رسول الله).
الخرافة وتقدم الأمم
* وجود هذه الخرافات سماحة الشيخ هل لها علاقة بتقدم أو تأخر الأمم ؟
- لا ريب أن تقدم الأمم وتأخرها مما يضفي على المجتمعات الكثير من ألوان هذه الأحوال، فالأمم المتقدمة لا ريب أنها تتحرر من الكثير منها.
* لكن ما هو التقدم؟