سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 22 صفر 1428هـ - 11 مارس 2007م

الجزء ١ · صفحة ٧

ثم بجانب هذا أيضاً مع كثرة هذه الأوهام الشيطان، وما أدراك ما الشيطان، فإنه يتربص بالإنسان الدوائر، ويحاول أن يستغل كل لحظة من لحظات الإنسان التي يمر فيها بمثل هذه التصورات الخاطئة وبمثل هذه الأوهام ليغرس في نفسه مفاهيم تُبَعّدَه من الله سبحانه وتعالى، وتجعله يُصدّق هذه الأوهام، بسبب ذلك يحصل ما يحصل. وأنا لا أستبعد أن يكون الناس هيأوا أنفسهم للشياطين، وبسبب هذه التهيئة للشياطين الشيطان يضحك عليهم، ونعلم أن للشيطان قوة شريرة وطاقة نارية والعياذ بالله، بعكس طاقة المَلَكْ، طاقة المَلَكْ طاقة نورانية، والمَلَكْ قوة خَيِّرَة، وليس بقوة شريرة، هذه القوة الشريرة التي في الشيطان تتلبس بالإنسان، وهي قوى روحانية، ليست هي قوة جسدية، ليس هنالك دخول جني في الإنسي، وإنما إيحاء من الشيطان إلى الإنسان فيتحدث بحسب ما يُملي عليه الشيطان، قد يتحدث الإنسان باسم شيخ من الجن، أو يتحدث باسم أحد يقلد تقليداً بحسب الإيحاءات التي يوحيها الشيطان من خلال هذه الطاقة النارية، هذه الطاقة التي تتلبس بنفس الإنسان. فالقضية قضية نفسية.

والشيطان يستغل هذا الضعف الذي في الإنسان، ويستغل هذا الانحراف الفكري الذي في الإنسان ليُردِيَه في هذه المتاهات، وليجعله بعيداً عن التصور الحق. فالقضية ليست دخول جسم في جسم. أنا أستبعد أن يدخل الجسم في الجسم. وإنما القضية هي قضية تلبس روحاني بسبب هذه النفس الضعيفة التي أثّرت عليها الأوهام تكون هنالك إيحاءات شيطانية لهذه النفس فيتحدث الإنسان كما يملي عليه الشيطان.

إيحاءات

* إذن لا تجدون شيئاً في النصوص يدل على أن الجن يتحدث على لسان الإنسي؟

٧٬٦٠٩ / ٧٬٩٢٠