09سأذ 22 صفر 1428هـ - 11 مارس 2007م
الجزء ١ · صفحة ٦على أن الإنسان لا يمكن أن يعيش شيخوخته كما عاش شبابه، فهنالك فارق ما بين مرحلة الشيخوخة ومرحلة الشباب لذلك يتباكى الناس على شبابهم عندما يجاوزون هذه المرحلة لما يتمتع به الشاب من الفتوة، فقد يصاب الإنسان بأمراض الشيخوخة فإذا به يَرُدُ كل شيء إلى الجن. الأطفال عندما يصابون بالأمراض يُرَدُ ذلك إلى الجن، هذا بسبب أن هذه الأوهام أصبحت تعشش في أدمغة الناس لتَقَبُلِ الناس لها. ومما يؤسف له أن كثيراً ممن يعالجون الناس يوسعون دائرة هذه الأوهام، فكثير منهم يحاولون أن يغرسوا في النفس المزيد من الأوهام، قد يذهب أحد إلى أحد من هؤلاء وسرعان ما يقول له هذا المرض ما أُصِبتَ إلا بسبب مس من الجن، وقد يتجاوز بعضهم ذلك إلى ادعاءات عجيبة بحيث يقول بأن جنياً مررت به في المكان الفلاني أو عثرت به أو أصبته في كذا وهذا بسبب هذا المس من الجن. وهذه الأوهام تخلق في النفس أوهاماً أخرى، تتوالد الأوهام، فإذا بهذا الإنسان يتصور أنه في وقت من الأوقات مر بمكان ما وأحس بجسم غريب يلامس جسمه إلى آخر ما يحدث، وبسبب هذا انتشرت هذه العلل والعياذ بالله وكثرت هذه الأدواء، منشأ ذلك كله إنما هو من الوهم، ومن عدم التعلق بالله سبحانه وتعالى. على أن الإنسان مأمور أن يعوذ بالله سبحانه وتعالى وحده.