سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 22 صفر 1428هـ - 11 مارس 2007م

الجزء ١ · صفحة ٩

- أما إذا كان المعالج يغرس في الإنسان هذه الأفكار لا ريب أنه يبوء بالأوزار، وأكثر من ذلك أن يكون مُفَرِّقاً بين الأقربين وغارساً للعداوة بين الناس، بحيث يقول له أنت أصبت بجني بسبب سحر ساحر، وقد يوهمه أن هذا الساحر قريب له، قد يتحدث بأوصاف معينة كما يُملي عليه الشيطان، والشيطان له دور في هذا الإملاء لأجل أن يغرس العداوة بين الناس، فيتصور ذلك المريض بأن ذلك الموصوف إنما هو قريب له. وحسب ما سمعت منذ سنين كثيرة أن أحداً من الناس ذهب به بابنه إلى أحد العرافين والعياذ بالله - وإتيان العرافين من أكبر المخاطر فإن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من أتى عرافاً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد. لأن تصديق ذلك ينافي النص الصريح وهو قول الله تبارك وتعالى ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) (النمل:65)، فالعرافون لا يبالون أن يزعموا أنهم يعلمون الغيب، يقولون على الله ما لا يعلمون، يَدّعون ما يَدّعون، ويغرسون العداوات بين الناس، فذلك الرجل أتى بابنه الطفل إلى عراف، وذكر له بأن امرأة عجوز سحرته وصِفَتُها كذا وكذا، فتصور الرجل أن أمه هي الساحرة، ولما عاد إلى بيته بالطفل استقبلته أمه بحنانها وتريد أن تحتضن حفيدها، وإذا بأبي الطفل - ولدها -يَدُعُّها دعّا ويدفعها برجله ويرميها في حفرة، هكذا بسبب هذه الإيهامات التي تحصل من خلال مطالعة هؤلاء العرافين وتصديقهم. فنحن ندعو من كان حقاً يعالج باسم الله وبكتاب الله وبآيات الله سبحانه وتعالى ندعو هؤلاء أن يتقوا الله سبحانه وتعالى، وأن يقولوا قولاً سديداً، وأن لا يحاولوا غرس العداوة بين الناس.

ليس كل ما يعلم يقال

* كما ذكرتم الآن أن مفاسد كثيرة تترتب على القول القائل بدخول الجني في جسم الإنسان، وأن الناس سيوسعون دائرتها وسيستغلون وسيبتزون أموالهم.

٧٬٦١١ / ٧٬٩٢٠