09سأذ 22 صفر 1428هـ - 11 مارس 2007م
الجزء ١ · صفحة ١٠العلماء درجوا فيما بينهم على مجموعة قواعد منها (ليس كل ما يعلم يقال)، ودرء المفاسد كذلك أصل من الأصول الفقهية. ما دامت الأدلة لا تشهد بقطعية هذا الموضوع وهي أدلة محتملة، ولا تشهد، ألا يُستحب لعدد من الذين يقولون بدخول الجني في جسم الإنسان أن يسكتوا عن هذا الموضوع أو يمحوه على اعتبار المفاسد الكثيرة التي تترتب عليه؟
- لا ريب أن مفاسد كثيرة تترتب على هذا، فعدم تشجيعهم الناس على سلوك هذا السبيل وعلى اتباع هذا النهج أمر لا بد منه.
* هل يمكن أن يسمع الإنسان صوتاً من قبر على اعتبار أن النبي صلى الله عليه وسلّم مر بقبرين فقال إنهما يعذبان؟.
- أولاً علينا أن نعرف أن حال النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ يختلف عن حالنا نحن كلنا، لأنه يوحى إليه، إذ لم يقل عليه أفضل الصلاة والسلام بأنه عرف التعذيب من خلال سماع صوت المعذبين. ونحن نطمئن ونثق أن ما أخبر به النبي ـ صلى الله عليه وسلّم - مع ثبوت ذلك عنه - هو حق، لا يمكن أن يُخبر بخلاف الواقع، النبي صلى الله عليه وسلّم مُبرأ من الوهم ومبرأ من كل ما يطرق البشر من الأمور التي تجعل تصديق خبره أمراً مشكوكاً فيه.
ومع كون الحديث أحادياً، والقضايا العقدية تحتاج إلى يقين لكن مهما كان نقول بأن هذا محتمل ولو كان خبره أحادياً، محتمل أن يكون ذلك واقعاً من خلال الإيحاء إلى النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام.
الحديث فيه جانبان: