سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 22 صفر 1428هـ - 11 مارس 2007م

الجزء ١ · صفحة ١٣

فإذا كانت هذه الأشياء التي وضعها البشر وتوصل إلى وضعها البشر لا نستطيع الآن أن نتصورها تمام التصور كما هي، فكيف بأمر خلقه الله سبحانه وتعالى، على ما وضعه البشر إنما هو استغلال لسر من أسرار الكون الذي خلقه الله سبحانه وتعالى وأوجد فيه ما أوجد من هذه الطاقات وهذه العجائب وهذه الأسرار. فالتسرع إلى رد هذه الروايات بسبب أن تأثير العين مثلاً أمر لم يتوصل إليه العلم، وكثير من الأمور مثلها، الله تعالى ( وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلاً )(الإسراء: من الآية85).

وكذلك تأثير الحسد، وكذلك بالنسبة إلى الرقية القرآنية، إن الله على كل شيء قدير، ناط المُسَبَبَات بالأسباب، هذه المُسَبَبَات جعلها لها أسبابا، من الأسباب ما هو غامض لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، ونحن نؤمن بأن في كلام الله سبحانه وتعالى بركة، وفي كلام الله سبحانه وتعالى رحمة، فما الذي يدفعنا إلى أن ننكر ذلك ونقول بأن هذا غير مقبول أو هذا مرفوض، هذا التسرع هو تهور في الحقيقة.

استغلال الرقية الشرعية

* لكن هناك من استغل هذه المواضيع لأشياء تجارية؟

- نحن ضد الاستغلال، وفي نفس الوقت -كما قلت- علينا أن نقف عند حدودنا البشرية، علينا أن نقف عند حد ( وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلاً ) (الإسراء: من الآية85).

* الرقية الشرعية الآن أصبحت مسألة تجارية فهل يجوز أن يباع القرآن؟

- ينبغي إذن السؤال هل يجوز البيع أو لا، ونقف عند هذا السؤال.

أما كون الرقية تؤثر أو لا تؤثر، فالتجربة هي أصدق برهان، فليجرب الإنسان، ليتلُ آيات الله سبحانه وتعالى، وبما أن النبي صلى الله عليه وسلّم تلا الآيات ونفث في يديه ومسح على جسده الشريف نحن نعتقد أن في ذلك منفعة.

سحر الخيال

٧٬٦١٥ / ٧٬٩٢٠