سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 22 صفر 1428هـ - 11 مارس 2007م

الجزء ١ · صفحة ١٢

نحن نوقن أن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير، ونوقن بأن الله يخلق ما يشاء ويفعل ما يريد. لو جئنا إلى الأشياء المادية، والأشياء المادية على كل حال جربناها وعرفناها وأصبحنا نصدق بها لا نشك فيها ولا نتردد فيها مع أننا لا نستطيع أن نتصورها، على سبيل المثال هذا الجهاز الذي أمامك الآن قد ترى فيه رسالة تأتيك من أقصى الشرق أو من أقصى الغرب وإذا بك تراها رأي العين، هل يمكنك أن تتصور كيف انتقلت هذه الرسالة من الولايات المتحدة الأميركية أو بريطانيا أو من اليابان أو من فرنسا أو من المملكة المغربية أو من الجزائر أو من الصين أو من أي بقعة من هذا العالم ؟ ذلك أمر لا نقدر أن نتكيفه، فإذا كان هذا الجهاز صنعه مخلوق وهو بنفسه لا يستطيع أن يتصور كيف هذه الطاقة التي أمكن من خلالها أن يرى الإنسان رسالة تأتيه من بعد عبر هذا الجهاز، وفي نفسي بأن هؤلاء الذين استخدموا هذه الطاقة من غير أن يعرفوا كيفية تأثيرها، ولربما استخدموا أشياء لا يعرفون كيفية التأثير، استطاعوا أن يستغلوها من غير أن يعرفوا مدى تأثيرها، الكهرباء لا يعرفونها ولكنهم استغلوا الطاقة الكهربائية، كذلك بالنسبة إلى كل الأشياء التي في هذا الكون الخفية، فالذرة هم لم يروها ولكن مع ذلك استخدموا الطاقة الذرية، فإذن مع هذا كله لا نستغرب أن تكون هناك طاقات روحانية، هذه الطاقات الروحانية تخرج عن تصور الإنسان حتى لا يتسرع الإنسان إلى رد رواية جاءت من حيث إنه عجز فهمه عن تصورها.

٧٬٦١٤ / ٧٬٩٢٠