11سأذ 13 ربيع الأول 1428هـ - 01 أفريل 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٢س2: ما حكم زيادة " فَصاعدًا " مِن حديث:" لا صلاة إلا بفاتِحة الكتاب فصاعدًا " ؟ ذكرتُم رواية عن طريق ابن مسعود وقُلتم: " إنّ أحمد قد ضعَّفَها "، واعترض على ذلك بعض الناس بأنَّه لو يَروِ ذلك أحدٌ مِن المتقدِّمين ذلك عن أحمد وإنَّما ذكره الغَسَّانِي المغربي في القرن الخامس .. أو ما هذا معناه، ما هو ردُّكُم على هَذَا ؟
ج: على كل حال؛ هذان سؤالان:
الأوَّل عن حكم زيادة " فصاعدًا " في حديث عُبَادة بن الصامت-رضي الله تبارك وتعالى عنه-المَنسُوب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
أمَّا حديث: ( لا صلاة إلا بفاتِحة الكتاب ) فهو حديث صحيح ثابت، وقد رواه الإمام الربيع-رحمه الله-ورواه البخاري ومسلم وطائفة كبيرة جدا من أئمة المُحدِّثِين، وقد تكلَّمنَا عليه قبل فترة ليست بالطويلة فلا حاجة للكلام عليه.
وإنَّما نَحتاج الآن أن نتكلَّم على زيادة " فصاعدًا " حيث إنَّه جاء في بعض الطُّرُق: " لا صلاة إلا بفاتِحة الكتاب فصاعدًا " هل هذه الزيادة صحيحة .. أعني زيادة: " فصاعدًا " ويُؤخذ بِها أو ليست بصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل هي باطلة ؟
هذه الرواية .. أعنِي بزيادة " فصاعدًا " .. رواها الإمام البخاري في " خلق أفعال العباد "، وذَكَرَها في جزء القراءة من غير أن يذكُر إسنَادَهُ إلى عُبَادة رضي الله-تبارك وتعالى-عنه، ورواها الإمام مسلم في صَحيحه وأبو عَوَانة في مستخرجه على صحيح مسلم، ورواها النسائي في " السنن الكبرى " و"الصغرى "، ورواها عبد الرزاق وأحمد وابن حِبَّان والبيهقي في " السنن الكبرى " وفي " جزء القراءة خلف الإمام "، ورواها البغوي في " شرح السنَّة ".