سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 13 ربيع الأول 1428هـ - 01 أفريل 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

الإجماع الذي ذَكَرَه .. أوَّلاً لَم يَذكُره هؤلاء جميعًا وإنَّما ذكرته طائفة قليلة، مِنهم مَن لَم يطَّلِع على تلك الأقوال التي ذكرَهَا أولئك العلماء، ومنهم من اطَّلَعَ عَلَى شيءٍ قليلٍ مِن ذَلك، وأيضًا أَرادُوا بالإجماع معنًى آخر لَم يفهمه هذا، ويُمكن أن نتكلَّم على ذلك في مرات قادمة بِمشيئة الله حتى نَضرِب عليه أمثلة متعدِّدَة-بِمشيئة الله تَبَارك وتعالى-حتى يكون واضحًا جليًّا لكل ذي عينَيْنِ، عَلى أنَّ لَدَينا أمثلة متعدِّدَة أُخرى لَم نَذكُرها في " الطوفان " كما أنَّ لدَينا نُصوصًا كثيرة لَم نَذكُرها في " الطوفان " في رَدِّ بعض تلك الأحاديث التي ذكرنَاهَا في " الطوفان "، وسَنُعِيدُ طِبَاعة ذلك الكتاب بِشكلٍ آخَر بِمَشيئة الله تبارك وتعالى، وسَنُورِدُ كَثرة كَاثرة مِن تِلك النصوص عن أولئك العلماء الذين حَكمُوا بِضَعف طائفةٍ كبيرةٍ من أحاديث الصحيحين، وليس معنَى هذا أنَّنَا نَقدَح في الصحيحين أو نقْدَح في الإمامَين الجليلَين الذَين قَامَا بِتألِيف هذين الكتابين، فهُما إمامان من أئمَّة العلم وفَحْلان مِن فُحُول هذا الفَن، ولكن معنَى ذلك أنَّنَا نَرد تلك الأحاديث التي لَم تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، على أنَّنِي .. كما قلت هُنَاك: بِغَضِّ النظر عن رأيِنَا في تلك الأحاديث، فأنا لا أُوَافق على تضعيف بعض تلك الأحاديث .. لا أُوافق أولئك الذين ضَعَّفُوا بعض تلك الأحادِيث مع جَزْمِي بِضَعْفِ طائفةٍ من تلك الأحاديث التي رُوِيت في الصحيحَين، فالإمامَان البخاري ومسلم وإن كانَا من أئمَّة الحديث بل مِن كبارِهِم ولكنهما من البشر يقع منهما الخطأ أو لا يَكتشِفَان بعض الأخطاء التي تقع في بعض الأحادِيث ..

٧٬٦٣٦ / ٧٬٩٢٠