سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 13 ربيع الأول 1428هـ - 01 أفريل 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ج: أوَّلاً مَن قَال ؟! مثلاً يَحي بن مَعِين ضَعَّفَ بعض الروايات الموجودة، وأحمد ضَعَّف بعض الروايات الموجُودة، وذكرت نُصوصًا لَهما في ذلك، وهكذا بالنسبة إلى أبي زُرْعَة الرَّازِي وإلى أبي حاتِم، وهكذا بالنسبة إلى البخاري نَفسِه قد ضَعَّفَ بعض الأحاديث الموجُودَة في صحيح مُسلم، ومُسلم ضعَّفَ بعض الأحاديث الموجُودَة في صحيحه كَمَا ذَكَر ذلك في كِتَاب " التميِيز "، وهكذا بالنِّسبة إلى الدَّارقطنِي والغسَّانِي وغَير هؤلاءِ .. هَل هؤلاء حكوا الإجْماع ؟! .. لا .. لا .. لَم يَحكُوا الإجماع أبدًا، بل بعضُهم مَن كان يُنكِر الإجماع .. نعم هُنالك بعض الغرائب كَالشوكانِي-مثلاً-في بعضِ الأحيان نَجدُه يَحكي الإجماع عَلَى صحة الصحيحَين، وفي بعض الأحيان يذكُر الخِلافات في بَعض الأحاديث المروِيَّة في الصحيحين بل هو يُصَرِّح ويُنادِي بأعلى صوت بأنَّه لا يَعترف بِوُجود الإجماع .. يقول: " لا يُمكن أن يَحصُلَ الإجمَاع " كَمَا ذَكر ذلك في " السَّيْل الجرَّار " وذَكَر ذلك في " إرشَاد الفُحُول " وذكر ذلك في غَير هذين الكتابَين، وقد ذَكَرت بعض كلامه في كتابِي " الطوفان " .. كيف يُمكِن أن يقول بِوُقُوع الإجماع وهو يَحكِي الخلاف في بعض أحاديث الصحيحَيْن ؟! وكيف يقول بالإجماع وهو لا يعترف بإمكانِية الإجماع أبدًا ؟!

على كل حال؛ هنالك غرائِب .. أيضًا رأيتُ بعضَ الناس يرُدُّ على كلامٍ ذَكرناه-مثلاً-في قضيةٍ أُصُولية حدِيثية: " كنا نُؤمَر بكذا " .. ذَكَرت هناك بأنَّ العلماء قد اختَلَفوا في مثل هذه القضية:

منهم يقول: هذا مِن باب المَرفُوع.

ومنهم يقول: هذا من باب المَوقُوف.

٧٬٦٣٨ / ٧٬٩٢٠