سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 13 ربيع الأول 1428هـ - 01 أفريل 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٢١

" كُنا نُؤمَر " أو " أُمِرنا " هل هذا مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .. فَوَجَد بعض الناس كلامًا للإمام النووِي في " التقريب " كتاب المُختَصَر .. لَم يَقرَأ في شيءٍ مِنَ الكُتُب الأُخرى فظَنَّ ذلك هو المَوجُود مع أنَّه قد قالت طائفة بأنَّ هَذا من باب المَوقُوف .. ذَكَرت ذلك طائفة كبيرة من أهل العلم .. ذَهَب إلى ذلك الصَّيْرَفِي، وذهب إليه الإسْمَاعِيلِي، وذهب إلى ذلك إمام الحرمَيْن مِن أئِمة الشافعية، بل نَسَبَه إمام الحرمَيْن إلى المحقِّقِين، وذهب إلى ذلك-أيضًا-أكثر مَالِكية بغداد، وذهبت إلى ذلك طائِفَة من أئمة الحنفية، وهو الذي انتَصَر له تَمَام الانتصار ابن حَزْم في كتاب " الإحْكَام "، وفي المسألة-أيضًا-قولٌ ثالثٌ وفيها رابعٌ وفيها خامسٌ .. ذَكر هذه الأقوال الزَّركَشِي في كتاب " البحر المُحِيط "، والحافظ ابن حَجر فيما يُفهَم مِن كلامه يذهَب إلى أنَّه إنْ لَم يكُن ذلك الصحابِي مِن كِبار الصحابة بل كان من صِغار الصحابة يُمكِن أن يُقَالَ بأنَّ ذلك الآمِر هُو من الخلفاء أو من الحكَّام أو ما شابه ذلك، وتلك الرواية مِن هَذا الظَّرف، وهذه القضية يُمكِن أن نتكلَّم عليها-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-في هذا البَاب، كما أنه لَم يَفهَم ما ذكرناه هنالك في قضية " يَنمُو " وفي روايةٍ " يُنمَى " .. لَم يفهَم ذلك وخَلَّط تَخليطًا ونَسَب إلى غيره ما هُو بَريءٌ مِنه.

٧٬٦٣٩ / ٧٬٩٢٠