سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 20 ربيع الأول 1428هـ - 08 أفريل 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٢

ج: إنَّ زيادة الثَّقة من المَسائِل الخلافِية التي شَاع وذَاع فيها الخلاف بَين عُلماء الحديث وكذلك-أيضًا-وُجِد الخلاف فيها وشَاع وذَاع بين علماء الأُصول، وللعلماء في ذلك أقوال كثيرة جدا يطول المقام بِذِكرها، وما أَشَار إليه الأخ السائل مِن كلام الحافظ بن حجر في هَذه القضية ليس هو مُختصًّا بالحافِظ بن حجر بل القول الفَصل، وهو الذي ذهب إليه أكثر المحدِّثين هو أنه لا يُمكن أن يُحكَم بِقَاعدة مُضطرِدة في هذه القضية، وإنَّما يكون ذلك بالنظر إلى كل حديث حديث، فتارة تُرجَّح زيادة الثقة وتارة تُرَد، فالقرائن هي التي يُمكن أن يُعتمد عليها، فكمَا ذكرت قبل فترة قَليلة من الزمن أنَّ بعض العلماء صحَّحَ الزيادة الواردة في حَديث: ( لا صلاة إلا بِفاتِحة الكتاب ) التي هي " فَصَاعدًا " على أنَّها زيادة من ثِقة وقال: إنَّ هذه الزيادة مقبولة، وعليه فلابد مِن الإتيان بشيء زائد عن فاتِحة الكتاب، وذهب بعضهم إلى وُجُوب ذلك مِن غير أن يكون رُكنًا من أركان صِحَّة الصلاة، وذَهَب بعضهم إلى استحباب ذلك .. أقول بِغَضِّ النظر عن الكلام الفقهي في هذه القضية إلا أنَّ هذه الزيادة لا يُمكن أن يُؤخَذ به، لأنَّها-كما قلت-جاءت مُنافِية لِمَا رَواه أولئك الثقاة الأثبات .. لا يُمكن أن ينفردَ هذا الرَّاوي بِمثل هذه الزيادة، فإذن الزيادة تارة تكون مَقبولة وتارة تكون مَردُودَة، إن نَافَت الأَصل .. هَذه لابد مِن أنَّها تكون مردُودَة باطلة، وكذلك إذا تفرَّد راوي واحد أو-مثلاً-اثنان عن سائر الثقاة الأثبات الذين لَهم اختصاص بِذَلك الراوي لا يُمكن أن تُقبل هذه الرواية وهكذا، وقد ذَكرت نصوصًا كثيرة من أقوال أهل العلم حول قَبُول زيادة الثقة في كتاب " الطوفان " ..

٧٬٦٤١ / ٧٬٩٢٠