12سأذ 20 ربيع الأول 1428هـ - 08 أفريل 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٢١ج: أقول الذي ذهبت إليه طائفة من العلماء-وهو الذي أراه-أنَّه لا ينبغي لأحدٍ أن ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أيَّ شيءٍ لَم يثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه، سواءً كان ذلك في الترغيب والترهيب أو في الأذكار أو في أيِّ شيء آخر، يستعمل الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. يأتي بالآيات القرآنية في كل مَوضُوع يريد أن يتكلَّم عليه ويأتي بالأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ، أمَّا أن يأتي بالأحاديث الضعيفة ويَنسِبَ ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .. يقول: " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : .. " وهو يعرف أنه ضعيف أو لا يعرف .. لا يدري .. يَجد في كثيرٍ من الكتب التي لَم يتقيَّد أصحابُها بِرِواية الصحيح الثابت عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - فهذا أنصَحُ بتركه وأخشى من الوقوع في المحظور لِمَن يروِي ما هبَّ ودبّ، لاسيَّما في كتب الخطاب التي تكثُر فيها الأحاديث الباطلة التي تُنسَب إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وقد حذَّرَت طائفة من أهل العلم أشد التحذير .. حذَّرَت أيَّما تَحذير مِن رواية ما هبَّ ودبّ، على أنَّ كثيرا من الأمور التي تُروى في الترغيب والترهيب تدخُل في الأحكام الشرعية، لأنَّها تقتضي نَدْبَ أمرٍ من الأمور والإتيان به على كيفية مَخصُوصَة، مثلاً هذا الحديث يقتضي الترهيب والترغيب .. مثلاً بعض الأحاديث جاءت في قيام ليلتَيْ العيد بِصِفة مَخصُوصة .. أمَّا قيام الليل فهذا لا كلام فيه لكن أن يكون ذلك بِصِفة مَخصوصة هذا فيه ترغيب وترهيب لكن هو-أيضًا-يدل في الاستحباب .. نَدبِيَّة الإتيان بتلك الصلاة على الكيفية الفلانية، وهكذا استحباب كثيرٍ من الأمور أخذُوهَا من هذه الأحاديث مع أنَّ النَّدب أمرٌ من الأمور الشرعية .. حُكمٌ من تلك الأحكام، فلابد من التيقُّظ.