12سأذ 20 ربيع الأول 1428هـ - 08 أفريل 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٢والتوجيه على كل حال .. لابد من أن تُأَلَّف بعض الكتب التي تقتَصِر على الأحاديث الصحيحة الثابتة على حسب اجتِهَاد ذلك المُؤلِّف الذي لَدَيه المعرفة بالصحيح الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولَو قُدِّر أنه وقَعت أحاديث قليلة جدا من الأحاديث الضعيفة .. أوَّلا هي سَتَكُون ليست بِشَديدة الضَّعف، وثانيًا بأنَّ علم الحديث أمرٌ اجتهادي لابد من أن تقع للعالِم فيه بعض الأخطاء .. هذا أمرٌ لابد منه لكنه مأجُورٌ على اجتهاده معذُوٌر في خطئه إن أخطأ، وكذلك من أخذ بِقوله، وإذا تبَيَّن له بعد ذلك أنَّ ذلك الاجتهاد قد أخطأ فيه فلابد من أن يرجِع إلى الصواب؛ والعلم عند الله تبارك وتعالى.
… س18: صيام المُحرَّم هل يُسَن أم لا ؟
ج: على كل حال هو مَسنُون كما ذكرت .. العاشِر مَسنُون هذا لا كلام فيه، والجمع بين التاسع والعاشر مَسنُون-أيضًا-لا كلام فيه، وبين التاسع والعاشر والحادي عشر لَم يثبُت، لكن مِن حيث الشهر المُحرَّم هو مسنُونٌ مَطلوبٌ، وأنا أشكره على التثبُّت وهذا هو الواجب في حقِّ من لَم يعلم الحكم .. " ماذا قيل في القضية " أن يرجِع ويسأل ماذا قيل، أمَّا أن يَنسِب إلى شخص قولاً وهو لَم يعرفه .. لَم يتيقَّن منه ذلك أو أن يفعل بِما ظنَّه أو يأمر الناس أن يفعلوا بذلك فهذا مِمَّا لا يصح .. لابد من التثبُّت في كل قضية من القضايا الشرعية .. بل حتى في غير الشرعية لابد من التثبُّت؛ والعلم عند الله.